وهذا هو وجه كون استحياء النساء من ذلك العذاب الذي يسومونهم.
وقوله جلَّ وعلا: ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ في الإشارة بقوله ذلكم وجهان لا يكذب أحدهما الآخر، مبنيان على المراد بالبلاء؛ لأن البلاء في لغة العرب الاختبار، والاختبار قد يقع بالخير وقد يقع بالشر كما قال جلَّ وعلا: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥]، وقال جلَّ وعلا: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٨]، والله ذكر في الآية الماضية أنَّه ابتلى بني إسرائيل بخيرٍ وشرٍّ، أما الشر الذي ابتلاهم به فهو ما كان يسومهم فرعون من سوء العذاب، وأما الخير الذي ابتلاهم به فهو إنجاؤه إياهم من ذلك العذاب، قال بعض العلماء: ﴿وَفِي ذَلِكُمْ﴾ أي: في ذلكم العذاب الذي كان يسومكم فرعون بلاءٌ بالشر من ربكم عظيم، وقال بعض العلماء: في ذلك الإنجاء الذي أنجاكم الله به من عذاب فرعون بلاءٌ بالخير من ربكم عظيم، وكلما كان الشر أكبر كان الإنقاذ منه مماثلًا له في الكبر.
1 / 165
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩