على أنْ ليس عِدْلًا من كليبٍ ... إذا برزتْ مخبَّأةُ الخدورِ
على أنْ ليس عِدْلًا من كليبٍ ... إذا اضطربَ العضاهُ من الدَّبورِ
يعني أنَّ القتلى التي قتلها بكليب من بني بكر بن وائل لا تماثله في الشَّرع ولا تساويه، وإنَّما كَسَرَ العين لأنهم من جنس واحد، وهذا معنى قوله: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ [البقرة: ٤٨]، أصل النصر في لغة العرب: إعانة المظلوم، ومعنى "ولا هم ينصرون"؛ أي: ليس لهم معين يدفع عنهم عذاب الله، وفي هذه الآية الكريمة سؤال عربي معروف وهو أنْ يقول طالب العلم: أفرد الضمير في لا يؤخذ منها، لا يقبل منها، أفرده مؤنثًا وجَمَعَهُ مذكرًا في قوله ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ مع أن مرجع هذه الضمائر واحد.
والجواب ظاهر لأن قوله ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ نكرةٌ في سياق النفي، والنكرة في سياق النفي تعمّ، وعمومها يجعلها شاملة لكثير من أفراد النفوس، فأنَّثَ الضمير وأفرده في قوله ﴿وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ نظرًا إلى لفظ النفس، وجَمَعَ الضمير المذكر في قوله ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ نظرًا إلى النكرة في سياق النفي، وأنها شاملة لكثير من الأنفس، وهذا معنى قوله: ﴿وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾.
1 / 161
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩