فقد أُراني ونعمًا لاهيين بها ... والدهرُ والعيشُ لم يَهْمُمْ بإمرارِ
وقول الأضبط بن قريع، وقيل كعب بن زهير:
لكلٍّ همِّ من الهمومِ سَعَه ... والمُسْيُ والصبحُ لا فلاحَ مَعَهْ
ولم يقل: لا فلاح معهما.
و﴿لَكَبِيرَةٌ﴾ هنا وصفٌ من كبُرَ بضم الباء يكبُر بضمِّها إذا عَظُمَ وشَق وثقل، ومنه قوله: ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ [الشورى: ١٣]، وهذا النوع في المعاني إذا كبر الأمر إذ شقَّ وثقل، أو كبر بمعنى عظم كقوله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف:٣]، يكبُر الأمر، فهو كبير مضمومٌ في الماضي، تقول: كبُر يكبُر فهو كبير، كما بَيَّنا، أما كبر السِّن ففعله كبِر بكسر الباء يكبَر وبفتحها على القياس، وهو معروف وهو بفتح الباء، ومنه قول قيس بن الملوح:
تعشَّقتُ ليلى وهي ذاتُ ذوائبٍ ... ولم يَبْدُ للعينينِ من ثديِها حَجْمُ
صغيرينِ نرعى البَهْمَ ياليت أنّنا ... إلى اليومِ لم نكبَرْ ولم تكبَرِ البَهْمُ
والاستثناءُ في قوله: ﴿إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ استثناء مفرَّغ، وأصل تقرير المعنى: وإنها لكبيرة؛ أي: ثقيلة عظيمةٌ شاقة على كل أحد إلا على الخاشعين.
1 / 144
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩