وقوله: ﴿وَالصَّلَاةِ﴾ أي: واستعينوا بالصلاة، والصلاة نعم المعين على نوائب الدَّهر، وعلى خير الدنيا والآخرة كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ الآية [العنكبوت: ٤٥]، وقال جلَّ وعلا: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢]، وكان ﷺ إذا حَزَبَهُ أمر صَلَّى، وروي عن ابن عباس ﵄ أنَّه نُعي له أخوهُ قثم فأناخ راحلته وصلى وتلا: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] واستعانَ بالصلاة على صبر مصيبة أخيه.
ولا شك أنَّ لطالب العلم هنا سؤالًا وهو أنْ يقول: أما الاستعانة بالصبر على أمور الدنيا والآخرة فهو أمر واضحٌ لا إشكال فيه؛ لأن من حَبَس نفسه على مكروهها في طاعة الله كان ذلك أكبر معينٍ على الطاعة، ولكن ما وجه الاستعانة بالصلاة على أمور الدنيا والآخرة؟
والجواب: أنَّ الصلاة هي أكبر معينِ على ذلك لأن العبد إذا وقف بين يدي ربه، يناجي ربّه ويتلو كتابه، تذكر ما عند الله من الثواب، وما لديه من العقاب، فهان في عينه كل شيء، وهانت عليه مصائب الدنيا، واستحقر لذاتها رغبةً فيما عند الله، ورهبةً مما عند الله، ثم إن الله جلَّ وعلا قال: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥] للعلماء في مرجع الضمير: ﴿وَإِنَّهَا﴾ أقوال كثيرة.
1 / 142
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩