ودواء ضَعْفِ العقلِ هو إنارته باتباعِ نور الوَحْي؛ لأنَّ الوحيَ يُرشدُ إلى المصالح التي تقصُرُ عنها العقول، قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ١٢٢].
فبَيَّنَ في هذه الآية أنَّ نورَ الإيمان يَحيى به مَنْ كان ميتًا، ويضيء له الطريقَ التي يمشي فيها، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وقال تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الملك: ٢٢]، إلى غير ذلك من الآيات.
وبالجملة فالمصالح البشرية التي بها نظام الدّنيا راجعةٌ إلى ثلاثة أنواع:
الأَوَّل: دَرْءُ المفاسد المعروف عند أهل الأصول بالضَّروريات، وحاصله دفع الضرر عن السّتة التي ذكرنا قبل: أعني الدين، والنَّفْس، والعقل، والنَّسب، والعرض، والمال.
الثَّاني: جَلْبُ المصالح المعروف عند أهل الأصول بالحاجِيَّات، ومن فروعه البُيوع على القول بذلك، والإجارات، وعامَّة المصالح المتبادلة بين أفراد المجتمع على الوجه الشرعي.
1 / 134
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩