فتبيَّنَ أنَّه من الواضح أن اتباع القرآن كفيلٌ للمجتمع بجميع مصالحه الداخلية والخارجية.
وأمَّا المسألة الثَّامنة: التي هي تسليطُ اللهِ الكُفَّارَ على المسلمين؛ فقد استشكلها أصحابُ رسول الله ﷺ وهو موجودٌ بين أظهرهم - وأفتى اللهُ جَلَّ وعلا فيها بنفسه في كتابه العزيز فتوىً سماوية أزال بها ذلك الإشكال.
وذلك أنَّهُ لمَّا وقع بالمسلمين ما وقع بهم يوم أحد استشكلوا ذلك، فقالوا: كيف يدال منَّا المشركون، ويسلَّطون علينا، ونحن على الحقِّ وهم على الباطل، فأفتاهم الله في ذلك بقوله: ﴿أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٥]، وقوله: قل من عند أنفسكم، أوضحه على التحقيق بقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢].
فبيَّنَ في هذه الفتوى السَّماوية أنَّ سبب تسليط الكفار عليهم
1 / 129
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩