وقد أوضح القرآن، ما يَتْبع ذلك من الصُّلح، والهُدنة، ونبذ العهود إذا اقتضى الأمر ذلك، قال تعالى: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة: ٤]، وقال جلَّ وعَلا: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧]، وقال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨]، وقال تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٣]، وأمر بالحَذَر والتَّحَرُّز من مكائدهم وانتهازِهم الفُرَصَ، فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ الآية [النساء: ٧١]، وقال تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢]، ونحو ذلك من الآيات.
وأما السِّياسة الدَّاخلية، فمسائلها راجعةٌ إلى نَشْر الأمن والطمأنينة داخل المجتمع، وكفِّ المظالم، وردِّ الحقوق إلى أهلها. والجواهرُ العظامُ التي عليها مدار السّياسة الدّاخلية ستةٌ؛ هي:
الأوَّل: الدِّين، وقد جاء الشَّرع بالمحافظة عليه ولذا قال رسول الله ﷺ: "مَنْ بدَّلَ دينَهُ فاقتلوه"، وفي ذلك رَدْعٌ بالغٌ عن تبديل الدِّين، وإضاعته.
1 / 127
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩