ذلك بقوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾، وقال تعالى في غير المؤمن، قال: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ الآية [الفرقان:٢٣]، وقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود: ١٦] إلى غير ذلك من الآيات.
أمَّا المسألة الرَّابعة: التي هي تحكيمُ غير الشَّرع الكريم، فقد بَيَّنَ القرآن أنَّها كفرٌ بواحٌ، وشركٌ بالله تعالى.
ولمَّا أَوْحَى الشَّيطان إلى كفَّار مكة أن يسألوا نبينا ﷺ عن الشَّاة تُصبح ميتةً مَنْ قتلها، فقال: "الله قَتَلَها" فأوحى إليهم أَنْ قولوا له: ما ذبحتم بأيديكم حلال، وما ذبحه الله بيده الكريمة حرام، فأنتم إذًا أحسن من الله، أنزلَ الله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ الآية [الأنعام: ١٢١].
وعدم دخول الفاء على جملة: ﴿إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ قرينةٌ ظاهرةُ على تقدير لام توطئة القسم. فهو قَسَمٌ من الله أقسمَ به جَلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة على أَنَّ مَنْ أطاعَ الشَّيطان في تشريعه تحليلَ الميتة أنَّهُ مشركٌ، وهو شركٌ أكبر مخرج عن الملَّة الإِسلامية بإجماع
1 / 119
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩