فقد بَينَ تعالى نَفْيَ المماثلة عنه بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، وبَيَّنَ إثبات الصفاتِ على الحقيقة بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.
فأوَّلُ الآية يقضي بعَدَم التَّمثيل، وآخرُها يقضي بعَدَم التَّعطيل؛ فيتَّضِحُ من الآية أنَّ الواجبَ إثباتَ الصِّفات حقيقةً من غير تمثيل، ونَفْيُ المماثلة من غير تعطيل.
وبَيَّنَ عَجْز الخلق عن الإحاطة به -جَلَّ وعلا- فقال: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠].
المسألة الثَّانية: التي هي الوعظ، فقد أجمع العلماء على أن الله تعالى لم يُنْزِلْ من السَّماءِ إلى الأرض واعظًا أكبرَ ولا زاجرًا أعظمَ من موعظة المراقبة والعلم، وهي أن يُلاحظ الإنسان أن ربَّه -جلَّ وعلا- رَقيبٌ عليه عالمٌ بكلِّ ما يُخفي وما يُعلن.
وضَرَبَ العلماء لهذا الواعظ الأكبر، والزَّاجِر الأعظم مثلًا يصير به المعقول كالمحسوس؛ قالوا: لو فرضنا مَلِكًا سَفاكًا للدّماءِ قَتّالًا للرِّجالِ شديدَ البَطْشِ والنَّكالِ، وسَيَّافُهُ قائمٌ على رأسه، والنطع مبسوطٌ، والسَّيفُ يقطر دَمًا، وحولَ ذلك الملك بناتُهُ وأزواجه، أيخطر بالبال أن يهمَّ أحدٌ من الحاضرين بريبة، أو نيل حرامٍ من
1 / 115
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩