ذلك في خُصوص المسجد الحرام في قوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾، وقالوا: يفهم من تخصيص المسجد الحرام بالذكر أن غيره من المساجد ليس كذلك.
واحتجُّوا لذلك بأنَّ النَّبِيَّ ﷺ ربط ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة لما جيء به أسيرًا في ساريةٍ من سواري المسجد، وهو مشرك قبل إسلامه؛ قالوا: وقد أنزل ﷺ وفد نصارى نجران بالمسجد في المدينة وهم نصارى، وكان قدوم وقد نصارى نجران متأخرًا لأنَّهم أعطوا الجزية لما خافوا من المباهلة، والجزية إنما نزلت في سورة بَراءة، ونزولها كان في رجوعه ﷺ من غزوة تبوك، وغزوة تبوك كانت سنة تسعٍ بلا خلاف.
ومَنْ قال من أهل العلم: بأنه لا يجوز دخول الكافر مسجدًا من مساجد المسلمين إلَّا بأمانٍ من مسلم، فقد احتجَّ لذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾ الآية [البقرة: ١١٤].
قالوا: قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾، يدلُّ على أن من دخلها بأمانِ مسلم فقد دخلها خائفًا، بحيث لا يتمكن من دخولها إلَّا بأمانِ مسلمٍ لخوفه لو دخلها بغير أمان.
1 / 107
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩