وقد تُخَصِّصُ وقَدْ تُعَمِّمُ ... لأَصْلِها لكنَّها لا تخْرمُ
وإذا علمتَ أنَّ العلَّةَ تُعَمِّمُ معلولَها الذي لفظه خاصٌّ، فاعلم أنَّ مسلك العلة المعروف بمسلك الإيماء والتنبيه دَلَّ على علة مَنْع قربان المشركين المسجد الحرام بعد عام تسع: أنَّهُم نَجَس، وذلك واضحٌ من ترتيب الحكم بالنَّهي عن قربان المسجد بالفاء على كونهم نَجَسًا في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ ثم رتَّبَ على ذلك بالفاء قوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾. الآية.
ومعلومٌ أنَّ جميعَ المساجد تجبُ صيانتها عن دخول النَّجَس فيها، فكونهم نَجَسًا يقتضي تعميم الحكم في كُلِّ المساجد.
واستدل مالك ومَنْ وافَقَهُ أَيضًا على منع دخول الكفار المساجدَ مطلقًا بآية البقرة على بعض التفسيرات التي فُسِّرت بها، وهي قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾. الآية [البقرة: ١١٤]، فقد فُسِّر قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا﴾؛ أي: ليس لهم دخول المساجد إلا مسارقة خائفين من المسلمين أنْ يطلعوا عليهم فيخرجوهم منها ويُنَكِّلوا بهم، وفي تفسير الآية أقوالٌ غير هذا.
1 / 105
تصدير
نبذة عن حياة الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد بن المختار
مقدمة الكتاب
مع الشيخ محمد الأمين
مجلس مع الشيخ المختار بن حامدن الديماني
رجوع إلى مجلس الشيخ المختار بن حامدن الديماني
ومجلس في بيت سماحة الشيخ عبد الله الزاحم
ومجلس في إدارة المعاهد والكليات بالرياض
ومجلس مع الشيخ عبد الله السعدوان
ومجلس معه في المسجد الحرام
وشبه مجلس مع سماحة الشيخ محمد الأمين بن محمد الخضر الشنقيطي
ومجلس كان داخل المسجد النبوي لما زار ملك المغرب الأقصى مولاي محمد بن يوسف المعروف بمحمد الخامس
وفي مجلس آخر معه
ومجالس متتالية ببيت فضيلة شيخنا عليه رحمة الله تفسيرا للآيات من سورة البقرة من الآية ٤٥ إلى الآية ٧٩