هكذا كانت مصر والسودان برغم المفاوضات الدائرة، وبرغم مطالبة الشعب مجتمعًا أحيانا بهذه المفاوضة. كانت الدّماءُ تجري في الأبدان المصرية السودانية وتُهَمْهم وتدمدمُ، ولكن الرجُل الَّذي يفهم معنى هذه الهمهمة الخفيَّة لم يكنْ موجودًا، وهي لا تستطيع العبارة عن نَفْسها بلسان ناطقٍ مبين. وبقينا جميعًا ننظُر، لأن عبارة أمثالنا لن تؤدّى إلى شيء، إذ لم يكن لأحدٍ يومئذٍ من قوة الاستجابة لنداء الدم المصري السوداني، ولا من استعداد الأبدان والعقول التي تجري فيها هذه الدماء، ما يجعَل لكلمة مصر الخالدة "لا مفاوضة إلا بعد الجلاء" صدًى يتردّدُ فيستجيب له الوادي كُلّه كما استجاب للفتى الأوّل مصطفى كامل، وبقيت الأبدانُ العاقِلَةُ (والتي هي الشعب بأفراده) في ناحية، والدّم الَّذي يجري في هذه الأبدان نفسها في ناحيةٍ أخرى -وجعلَ الله بأسَنا بيننَا، فكانت إرادة الله ولا رادّ لما أراد.
ثم كان شيءٌ ونحن ندري كيف كان.
فقد سكنتْ زمجرة المدافِع، وعجيج القنابل الذرية، وقامَ رجالٌ يريدون مفاوضة بريطانيا، ولكنهم لم يلبثوا إلَّا قليلًا حتَّى سمعوا صوت الدَّمِ المصري السوداني ينطقُ من كُلّ ناحيةٍ لا مفاوضة إلا بعد الجلاء" فتمَّت المعجزة التي كان كل امرئ يترقَّبها، وكان لمصر والسودان النَّصْر بعد الهزيمة المنكرة الأولى، وظهرت كلمةُ الحقِّ حتَّى صار أكفَرُ الناس بها هو أشدَّهم إيمانًا، وأجودَهم في سبيلها بروحه وحياته، وعادت مِصْر والسودان إلى حقيقتها المستكنَّة في سِرِّ القلوب والدماءِ والأحشاءِ! "لا مفاوضة إلا بعد الجلاء": كلمة حكيمة صريحةٌ قوية، ظاهرة المعنى، بيّنة الطريق، كريمة المنْبت لأنها بنت مصر والسودان -لا يسخرُ بها بعد اليومِ أحدٌ إلا كان دَمُه هو أوّل من يسخرُ منه ويزدريه ويلعنُه ويبرأ من الانتساب إليه.
هذا ما كان من أمر المفاوضات بيننا وبين بريطانيا، فليفهمه من شاء كما شاء. وليقُل أصحاب الغرور المتغطرس، وليقل أشياعُهم من المضللين: هذا شعر، وهذه عاطفة، ولكنَّها ليستْ بحقيقة معقولة أو تحليل متّزنٍ. ونقول:
1 / 376
الرسول ﷺ
الرافعي
بين الرافعي والعقاد ١
بين الرافعي والعقاد ٢
بين الرافعي والعقاد ٣
بين الرافعي والعقاد ٤
بين الرافعي والعقاد ٥
من صاحب العصور إلى صاحب الرسالة
من مذكرات عمر بن أبي ربيعة ذات النطاقين
منهجي في هذا الباب
من مذكرات ابن أبي ربيعة (الحقيقة المؤمنة)
غبرات لا غبارات
الأغنياء. . . .
إلى أين. . .؟ ١
إلى أين. . .؟ ٢
إلى أين. . .؟ ٣
ويلك آمن. . .!
هذه هي الساعة. . .!
أخوك أم الذئب. . .؟
يوم البعث
وزارة المعارف العمومية عدوان لطيف
إمتاع الأسماع
من مذكرات عمر بن أبي ربيعة (أيام حزينة)
الطريق إلى الحق
أدباء. . .!
من مذكرات ابن أبي ربيعة (جريرة ميعاد)
الحرف اللاتيني والعربية
من مذكرات عمر بن أبي ربيعة (صديق إبليس)
من مذكرات عمر بن أبي ربيعة (صديق إبليس)
من وراء حجاب
تهجم على التخطئة "السلام عليكم"
وأيضا تهجم على التخطئة!
هزل. . .!
بين جيلين. . .!
اسلمي يا مصر. . .!
بعض الذكرى. . . .!
نافقاء اليربوع
ساعة فاصلة. . .!
احذري أيتها العرب
من استرعى الذئب ظلم
من مذكرات عمر بن أبي ربيعة حديث غد. . .
مصر هي السودان
لا تدابروا أيها الرجال!
إنه جهاد لا سياسة!
الخيانة العظمى. . .!
الجلاء الأعظم
نحن العرب. . .
الحكم العدل
هي الحرية
قضى الأمر. . .
أسد إفريقية
شعب واحد، وقضية واحدة!
هذه بلادنا
شهر النصر
في الماضي
عبر لمن يعتبر
اتقوا غضبة الشعب!
مؤتمر المستضعفين
لا هوادة بعد اليوم
حديث الدولتين
بلبلة
لسان السياسة البريطانية
لبيك يا فلسطين!
فلسطين: ثلاثة رجال
إياكم والمهادنة "ما هكذا تورد يا سعد الإبل! "
ويحكم هبوا!
لا تملوا
كلمة أخرى
الفتنة الكبرى ١
الفتنة الكبرى ٢
الفتنة الكبرى ٣
الفتنة الكبرى
هذا زماننا
الحرية! الحرية!
لمن أكتب؟
على حد منكب
ذو العقل يشقى. . .
أعتذر إليك. .!
كلمة تقال. . .! !
فيم أكتب!
أبصر طريقك
باطل مشرق
غرارة ملقاة
الناسخون الماسخون
إكمال ثلاثة خروم من كتاب التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه
من خط البغدادي
أبو نواس
ضحى الإسلام
الشريف الكتانى
نابغة بني شيبان
الينبوع
النثر الفني في القرن الرابع
"ملوك الطوائف، ونظرات في تاريخ الإسلام"
الإسلام والحضارة العربية
وحي القلم
علم معاني أصوات الحروف سر من أسرار العربية نرجو أن نصل إلى حقيقته في السليقة العربية (١)
علم معاني أصوات الحروف سر من أسرار العربية نرجو أن نصل إلى حقيقته في السليقة العربية (٢)
علم معاني أصوات الحروف سر من أسرار العربية نرجو أن نصل إلى حقيقته في السليقة العربية (٣)
عبقرية عمر
شاعر الحب والفلوات ذو الرمة ١
شاعر الحب والفلوات ذو الرمة ٢
شاعر الحب والفلوات ذو الرمة ٣
ترجمة القرآن وكتاب البخاري
ترجمة القرآن في صحيح البخاري
فاتحة مجلة العصور
من أين؟ وإلى أين؟
لماذا، لماذا؟
تهيئة الشرق لوراثة الحضارات والمدنيات
شكر
أنا وحدى. . .!
الطريق إلى الأدب ١
الطريق إلى الأدب ٢
فوضى الأدب وأدب الفوضى
الأدب والحرب
إلى على ماهر باشا
لا تبكوا. .! لا تنوحوا. . .! !
تجديد التاريخ المصري ساعة واحدة
أحلام مبعثرة
أهوال النفس
وقاحة الأدب أدباء الطابور الخامس
قلوب جديدة
القلم المعطل
اللغة والمجتمع
أوطان
حول قصيدة القوس العذراء
صدى النقد طبقات فحول الشعراء رد على نقد
الاستعمار البريطاني لمصر
المتنبي
حديث رمضان. عبادة الأحرار
مع الشيطان الأخرس
"يحيى حقي صديق الحياة الذي افتقدته"
لا تنسوا ..
عدوى وعدوكم واحد!
أندية لا ناد واحد ..
لا تخدعونا!
احذروا أعداءكم!
في خدمة الاستعمار
حكم بلا بينة
تاريخ بلا إيمان
المسلمون
"لا تسبوا أصحابي"
طلب الدراهم من الحجارة!
ألسنة المفترين
جرأة العلماء. . .
أحمد محمد شاكر إمام المحدثين
قرى عربية
كانت الجامعة. . . هي طه حسين
مواقف. .!
في الطريق إلى حضارتنا
الأندلس تاريخ اسم وتطوره
المتنبي ليتني ما عرفته ١
من هؤلاء!
الألفاظ المكشوفة في هذا الكتاب طبيعية وينبغي ألا يجهلها البشر
مقدمة كتاب (حياة الرافعي) لسعيد العريان
مقدمة كتاب (دراسات لأسلوب القرآن الكريم) للشيخ محمد عبد الخالق عضيمة