471

Махасин ат-Та'виль

محاسن التأويل

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы

ليجتنب ، فبين صريحا ما حرم عليهم مما كان المشركون يستحلونه ويحرمون غيره وأفهم حل ما عداه ، وأنه كثير جدا ليزداد المخاطب شكرا ، فقال :

** القول في تأويل قوله تعالى :

* (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن)

* اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم) (173)

( إنما حرم عليكم الميتة ) وهي في عرف الشرع : ما مات حتف أنفه ، أو قتل على هيئة غير مشروعة إما في الفاعل أو في المفعول فدخل فيها : المنخنقة ، والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة ، وما عدا عليها السبع.

قال ابن كثير : وقد خصص الجمهور من ذلك ميتة البحر ، لقوله تعالى ( أحل لكم صيد البحر وطعامه ) [المائدة : 96] ، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وحديث العنبر في الصحيح.

وفي المسند ، والموطأ ، والسنن : قوله صلى الله عليه وسلم في البحر : «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» (1).

وروى الشافعي وأحمد وابن ماجة والدار قطني حديث ابن عمر (2): أحلت لنا ميتتان ودمان. فأما الميتتان الحوت والجراد. وأما الدمان فالكبد والطحال. ( والدم ) وهو المسفوح أي : الجاري ، كما صرح بذلك في الآية الأخرى والمفسر قاض على المبهم وكان بعض العرب يجعل الدم في المصارين ثم يشويها ويأكلها ويسمونه الفصد. وفي القاموس وشرحه : والفصيد دم كان يوضع في الجاهلية في معى من فصد عرق البعير ، ويشوى ، وكان أهل الجاهلية يأكلونه ويطعمونه الضيف في الأزمة. ويحكى : أنه بات رجلان عند أعرابي فالتقيا صباحا ، فسأل أحدهما صاحبه عن القرى فقال : ما قريت وإنما فصد لي. فقال لم يحرم من فصد له بسكون الصاد فجرى ذلك مثلا لمن نال بعض المقصد ، وسكن الصاد تخفيفا ، أي : لم يحرم القرى من فصدت له الراحلة فحظي بدمها. ويروى : من فزد له بالزاي بدل الصاد وبعضهم يقول : من قصد له بالقاف أي : من أعطى قصدا أي قليلا. وكلام العرب بالفاء. وقال يعقوب : تأويل هذا أن الرجل كان يضيف الرجل في

Страница 474