462

Махасин ат-Та'виль

محاسن التأويل

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы

هناك ، ومن عبادتهم ، ونعبده تعالى وحده ( كما تبرؤا منا ) اليوم. وهم كاذبون في هذا ، بل لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ، كما أخبر تعالى عنهم بذلك ( كذلك ) أي : مثل تلك الإراءة الفظيعة ( يريهم الله أعمالهم حسرات ) ندمات شديدة ( عليهم ) أي : تذهب وتضمحل ، كما قال تعالى : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) [الفرقان : 23] وقال تعالى : ( مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف ... ) [إبراهيم : 18] الآية ، وقال تعالى : ( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ... ) [النور : 39] الآية ( وما هم بخارجين من النار ) ونظير هذه الآية قوله تعالى : ( .. ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لو لا أنتم لكنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم ، بل كنتم مجرمين وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا ، وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا ، هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ) [سبأ : 31 33] ..؟ وقال تعالى : ( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ) [مريم : 81 82].

وقال الخليل لقومه ( إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ، ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين ) [العنكبوت : 25]. وقالت الملائكة ( تبرأنا إليك ، ما كانوا إيانا يعبدون ) [القصص : 63] ويقولون ( سبحانك! أنت ولينا من دونهم ، بل كانوا يعبدون الجن ، أكثرهم بهم مؤمنون ) [سبأ : 41]. وقال تعالى : ( ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة ، وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ) [الأحقاف : 5 6]. وقال تعالى : ( وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم ، وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي ، فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ، ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي ، إني كفرت بما أشركتمون من قبل ، إن الظالمين لهم عذاب أليم ) [إبراهيم : 22].

Страница 465