407

Махасин ат-Та'виль

محاسن التأويل

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Османы

قلب لا تزول. لثباتها بما تولاها الحفيظ العليم ، فلا يرتد أحد عن دينه سخطة له بعد أن خالط الإيمان بشاشة قلبه. والجملة اعتراضيه مقررة لما في ( صبغة الله ) من معنى الابتهاج ( ونحن له عابدون ) شكرا لتلك النعمة ولسائر نعمه. فكيف تذهب عنا صبغته ونحن نؤكدها بالعبادة ، وهي تزيل رين القلب فينطبع فيه صورة الهداية. وهو عطف على آمنا ، داخل معه تحت الأمر.

** القول في تأويل قوله تعالى :

* (قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم)

* ونحن له مخلصون) (139)

( قل ) منكرا لمحاجتهم وموبخا لهم عليها ( أتحاجوننا في الله ) أي أتناظروننا في توحيد الله والإخلاص له واتباع الهدى وترك الهوى ( وهو ربنا وربكم ) المستحق لإخلاص العبودية له وحده لا شريك له ، ونحن وأنتم في العبودية له سواء ( ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ) أي نحن برءاء منكم ومما تعبدون ، وأنتم برءاء منا. كما قال في الآية الأخرى : ( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون ) [يونس : 41]. وقال تعالى : ( فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن ) [آل عمران : 20] الآية. ( ونحن له مخلصون ) في العبادة والتوجه ، لا نشرك به شيئا وأنتم تشركون به عزيرا والمسيح والأحبار والرهبان. ولما بقي من مباهتاتهم وادعاؤهم أن أسلافهم كانوا على دينهم ، أبطلها سبحانه بقوله :

** القول في تأويل قوله تعالى :

* (أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا)

* هودا أو نصارى قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده

* من الله وما الله بغافل عما تعملون) (140)

( أم تقولون إن إبراهيم ) خليل الله ( وإسماعيل وإسحاق ) ابنيه ( ويعقوب ) ابن إسحاق ( والأسباط ) أولاد يعقوب ( كانوا هودا أو نصارى ) أي على ملتهم. إما اليهودية وإما النصرانية ( قل أأنتم أعلم أم الله ) أي الذي له الإحاطة كلها أعلم. فلا يمكنهم أن يقولوا : نحن. وإن قالوا : الله ، فقد برأ الله إبراهيم ومن معه من ذلك. فبطل ما ادعوا. وثبت أنهم ، عليهم السلام ، كانوا على الحنيفية مسلمين مبرئين عن اليهودية والنصرانية ، هذا مع أن رد قولهم هذا أظهر ظاهر من حيث إنه لا يعقل أن

Страница 410