557

Общее введение в фикх

المدخل الفقهي العام

Издатель

دار القلم

هذا، ونرى من المستحسن التمييز في تسمية انحلال العقد بين حالتي الاستناد والاقتصار، فيسمى الحل والانحلال في حالة الاستناد: فسخا وانفساخا، وفي حالة الاقتصار: إنهاء وانتهاء.

/45- حق العاقد في الفسخ عند تخلف العاقد الآخر عن التنفيذ: إذا كان العقد ملزما لجانبين كالبيع والإجارة والصلح وسائر عقود المعاوضات، ونكل أحد عاقديه أو تخلف عن تنفيذ التزامه الذي أوجبه عليه العقد، كما لو امتنع أو تخلف البائع عن تسليم المبيع، أو تخلف المشتري عن تسليم الثمن في حينه، فإن معظم فقهاء الشريعة الإسلامية في المذهب الحنفي وغيره لا يعطون العاقد غير المتخلف حقا في فسخ العقد ما دام يمكن إجبار المتخلف على تنفيذ التزامه عينا بقوة القضاء لأن مهمة القاضي هي إيصال ذوي الحقوق إلى حقوقهم فلا موجب للفسخ ولكن المبادىء والنظريات القانونية تعطي في هذه الحال العاقد غير المتخلف حقا في طلب فسخ العقد بطريق القضاء إلى جانب حقه في طلب التنفيذ العيني. فهو بالخيار: إن شاء طلب من القاضي إجبار العاقد الآخر على التنفيذ، وإن شاء طلب فسخ العقد والتحلل من التزاماته ورد ما نفذه منها مع طلب تعويض الضرر الذي لحقه من جراء ذلك.

وحجة علماء القانون في ذلك أن تنفيذ الالتزامات العقدية تختلف فيه مصالح العاقدين بحسب الوقت، فقد تفوت مصلحة العاقد في التنفيذ العيني المتأخر عن وقته، بسبب تخلف العاقد الآخر أو امتناعه عن التنفيذ في حينه، فيجب أن يسوغ لرفيقه المتعاقد معه حق التحلل من الرابطة العقدية اذا وجد مصلحته في ذلك . ويتضمن ذلك معنى الجزاء بالنسبة للطرف المتخلف.

ونحن نرى أن النظر القانوني وجيه، وأن قواعد الشريعة ومبادئها الفقهية تتسع له وتتقبله، كما أن بعض المذاهب الأربعة نفسها قد أقره في بعض العقود صراحة ولم ينفه في سواها

Страница 598