555

Общее введение в фикх

المدخل الفقهي العام

Издатель

دار القلم

ويقول ابن نجيم في أحكام الفسوخ من كتابه (الأشباه والنظائر) : "أن الفسخ يجعل العقد كأنه لم يكن".

فإذا كان العقد من عقود المعاوضة المالية كبيع أو صلح أو قسمة مثلا وتم تنفيذه، ثم انحل العقد بأحد الأسباب الأتي بيانها، وجب التراد أي قض التنفيذ الواقع، فعلى البائع إعادة الثمن إلى المشتري، وعلى المشتري اعادة المبيع إلى البائع . ومثل ذلك يقال في بقية العقود .

فإذا لم يمكن نقض التنفيذ مطلقا، لا كليا ولا جزئيا، فيما تم تنفيذه من آثار العقد امتنع الفسخ. وإن أمكن النقض والتراد عينا في جزء من محل العقد دون آخر جاز الفسخ فيما يمكن فيه النقض والتراد دون ما لا يمكن.

وعلى هذا الأساس تتفرع حالات امتناع الفسخ وجوازه، وحالات الاستناد والاقتصار فيه: - ففي العقود الفورية يشترط الفقهاء قيام محل العقد إذا كان عينا لتمكن إقالته. فإذا كان المحل - كالمبيع مثلا في عقد البيع - هالكا أو مستهلكا بعد التنفيذ لا تمكن إقالة البيع لعدم إمكان التراد .

وإذا كان بعضه هالكا جازت الإقالة في الباقي فقط ب - وفي العقود الزمنية المستمرة إذا تم تنفيذها تماما لا يمكن فسخها، كالاجارة بعد استيفاء كامل المنافع وانقضاء مدة الإيجار، فإنها حينئذ لا تقبل الإقالة لان التراد فيها غير ممكن ، ما دام الزمن عنصرا فيها والزمن لا يمكن رده.

ج - وأما العقود المستمرة قبل تمام تنفيذها، كالاجارة التي مضى من مدتها قسم وبقي قسم، فإنها تقبل الفسخ بالنسبة إلى ما بقي من مدتها دون ما مضى. فإن ما مضى يجري على حكم العقد؛ ويكون للمؤجر حصة الزمن الماضي من الأجرة المتفق عليها

Страница 596