546

Общее введение в фикх

المدخل الفقهي العام

Издатель

دار القلم

يم ما لبث مبدأ سلطان الإرادة أن استعاد اعتباره على أسس جديدة .

وهكذا تردد مبدأ سلطان الإرادة بين جزر ومد، وأخذ ورد، وانتكاس وانتعاش، حتى استقر أخيرا على تلك النظرية المعتدلة التي رسمناها آنفا في صدر الكلام.

/44- وكانت المادتان /1134 و 1135/ من القانون المدني الفرنسي متمسكا قانونيا للجميع: - وقد تمسك فريق المتطرفين في مبدأ سلطان الإرادة بأولاهما التي نص على أن العقد هو قانون في حق المتعاقدين.

- وتمسك الفريق الآخر بعد ذلك بالمادة التالية التي تصرح بأن إلزام المتعاقدين بما تضمنه عقدهما مقيد بما تقتضيه العدالة والعرف، وبما يقرره القانون من أحكام، وفقأ لطبيعة الالتزام.

فلا مجال إذن للقول بأن إرادة المتعاقدين وحدها هي التي تنشىء الالتزامات وتحذد آثارها، بل يجب أن تخضع لحدود يتولى الشارع تعيينها /44 - وهذه الحدود والقيود التي يقيد بها التشريع مبدأ سلطان الارادة تختلف باختلاف أنواع الحقوق والعقود، وموضوعاتها: - ففي الحقوق العامة والالتزامات الناشئة عنها لا سلطان لارادة الملتزم أصلا، بل للقانون وحده.

ب - وفي عقد الزواج ونتائجه ينحصر سلطان إرادة العاقدين في أصل العقد، أي في قبول التعاقد أو رفضه بمحض حريتهما.

أما القيود الشكلية في عقد الزواج، وكذا آثاره والتزاماته بين الزوجين، فيرتبها القانون على وفق ما يقتضيه تنظيم شؤون الأسرة والمصالح الاجتماعية التي مرجع تقديرها إلى الشارع ج- وفي الحقوق العينية العقارية يتسع مجال سلطان إرادة العاقدين

Страница 586