Знание и история
المعرفة والتاريخ
Редактор
أكرم ضياء العمري
Издатель
مطبعة الإرشاد
Издание
[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ
Год публикации
١٩٧٤ م
Место издания
بغداد
بِهَا أَهْلًا وَأَنَا أُرِيدُ إِتْيَانَهُمْ فَأَنَا فِي حل إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ وَقُلْتُ شَيْئًا.
فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ. فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ حِينَ قَدِمَ: أَخْفِي عَلَيَّ وَاجْمَعِي مَا كَانَ عِنْدَكِ لِي فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ، فَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَاشْتَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَبْلَغَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ فَعُقِرَ وَجُهِدَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ. قَالَ مَعْمَرٌ:
فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمُ وَاسْتَلْقَى وَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
قُثَمُ شِبْهُ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمِّ ... فَبَادِرْ بِالنِّعَمِ رَغْمَ مَنْ رَغِمْ [١]
قَالَ: مَعْمَرٌ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: فَأَرْسَلَ الْعَبَّاسُ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ:
أَنَّ وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ وَمَا تَقُولُ فَالَّذِي وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ. فَقَالَ الحجاج: يا غلام أقر أبا الفضل السلام، وقال لَهُ فَلْيُخَلِّ لِي فِي بَعْضِ بُيُوتِهِ فَآتِيهِ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ. فَلَمَّا بَلَغَ الْعَبْدُ بَابَ الدَّارِ قَالَ:
انْشَرِحْ يَا أَبَا الْفَضْلِ، فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ الْحَجَّاجِ، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ بِافْتِتَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَغُنْمِ أَمْوَالِهِمْ وَأَنَّ سِهَامَ اللَّهِ ﷿ قَدْ جَرَتْ فِيهَا وإن رسول الله ﷺ اصْطَفَى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ أَوْ يُلْحِقَهَا بِأَهْلِهَا. فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ لِي كَانَ هَاهُنَا أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُولَ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ فَأَخْفِ عَلَيَّ يَا أَبَا الْفَضْلِ ثلاثا، ثم اذكر ما شئت. قال:
[١] هكذا في الأصل، وفي ابن كثير: السيرة ٣/ ٤١١ نقلا عن مغازي موسى بن عقبة:
حي قثم حي قثم ... شبيه ذي الأنف الأشم
نبي ذي النعم ... برغم من رغم
ولم أجده في المصادر لأضبطه.
1 / 508