﴿كُرْها﴾ وهما لغتان مثل "الغُسْل" و"الغَسْل"، و"الضُعْف" و"الضَّعْف" الا أنه قد قال بعضهم انه اذا كان في موضع المصدر كان "كُرْهًا" كما تقول: "لا تقوم الا كَرْهًا" وتقول: "لا تقوم الا على كُرْهٍ" وهما سواء مثل "الرُّهْبِ" و"الرَّهْبِ" وقال بعضهم: "الرَّهَب" كما قالوا: "البُخْل" و"البَخْل" و"البَخَل". وانما قال ﴿كُرْهٌ لَكُم﴾ أي: ذُو كُرْهٍ وحذف "ذو" كما قال ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ .
وقال: ﴿وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ على "وَصدٌّ عن المَسْجِدِ الحرامِ".
ثم قال: ﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ﴾ على الابتداء. وقال: ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهْوَ كَافِرٌ فَأُوْلائِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ فضعَّف لأن أهل الحجاز اذا اكنت لام الفعل ساكنة ضعفوا وهي ها هنا ساكنة أسكنها بالجزاء. [٧٤ب] وقال: ﴿وَمَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ﴾ فلم يضاعف في لغة من لا يضاعف لأن من لا يضاعف* كثير.