388

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Издатель

دار المأثور

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Место издания

دار الأمل

Регионы
Египет
لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤)﴾ [التوبة].
وقوله سبحانه: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٦١)﴾ [النساء].
١٤ - إفسادهم في الأرض
قال تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤)﴾ [الإسراء].
١٥ - استخدامهم الحيل والمخادعة مع الله
وفي قصة أصحاب السبت يقول تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا … يَفْسُقُونَ (١٦٣)﴾ [الأعراف].
ومن صور ذلك التحايل صيدهم للحيتان يوم السبت وهو محرم عليهم العمل فيه، فقد احتالوا على ذلك بأن نصبوا شباكهم لها قبل يوم السبت ليجمعوها في اليوم الذي يليه.
وكما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (٦٥)﴾ [البقرة] «أي: تعمدوا العدوان «منكم في السبت» بأن استحلوه وتحيلوا على اصطياد الحيتان فيه» (^١).
ومن مشاهد حيلهم وتلاعبهم واستهانتهم بأوامر الله جل في علاه، وصف النبي ﷺ لبعض حيلهم بقوله: «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها» (^٢).

(^١) تفسير القاسمي (٢/ ١٥١).
(^٢) البخاري (٢٢٢٣)، ومسلم (١٥٨٢).

1 / 423