440

Маахиз ал-шаррах дивана Абу-ль-Тайиб аль-Мутанабби

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Редактор

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Издатель

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

الرياض

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Аббасиды
وأشباه ذلك. فإذا صحّ ذلك، فإنما ضفّرن غدائرهنّ خيفة الضّلال، في ليل شعورهنّ، لا للكثرة، وإنما غرّه الظرفية بذكر في والظرف (إنما هو) الليل من الشّعر على وجه الاستعارة لا الشّعر.
وقوله: (الوافر)
يكون أحقّ إثناء عليه ... على الدنيا وأهليها محالا
قال: يقول: كلّ ما يوصف به من الكرم والأفعال الجميلة، يكون حقا، وإذا وصف به أهل الدنيا، كان محالا، فإذا قيل: كريم، فالقائل صادق محقّق، وإذا قيل لغيره: كريم، فالقائل كذاب محيل، أي: أتى بالمحال، وكذلك إذا أثنى عليه بالشّجاعة والحلم وغيرهما.
وأقول: لم يزد في الشّرح على ما ذكر أبو الطيب في النظم، إلا كثرة كلام! والمعنى، المبالغة في المكارم والفضائل، يقول: أن الممدوح وحده قد كمل كمالا استحق به من الثّناء ما لو يثنى به على الدنيا وأهليها، مع كثرة من فيها، لكان محالا، لأنه لا مناسبة ولا مقاربة بينه وبينهم في ذلك، فهو للمتناهي في المكارم يثنى عليه بما حقّه يكون محالا، لو أثني عليه، ويدل على المبالغة في ذلك البيت الذي بعده.

2 / 143