420

Маахиз ал-шаррах дивана Абу-ль-Тайиб аль-Мутанабби

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Редактор

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Издатель

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

الرياض

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Аббасиды
والجواب عنه، أن التقدير الذي قدّره من قوله: فزعم أن الحلم لا يصل إلى أن يريه الخيال، وإنه هو الذي وصل إليه غير صحيح. والتقدير الصّحيح في قوله:
لا الحلم جاد به ولا بمثاله. . . . . . . . .
أي: لو لم اذكر وداع المحبوب والزّيال وأتخيّله، لم يجد الحلم بالخيال، فالعاشق لم يقصد خيال المحبوب، ولكنه لما تذكّر المحبوب في حال اليقظة، رآه في حال النّوم. فرؤيا الخيال إنما وقعت عرضا واتّفاقا، لا تعمدّا واشتياقا. فإذا صحّ ذلك فسد قوله: إنه رجوع عن الأول، واكذاب له.
وقوله: (المتقارب)
فلم لا تلوم الذي لامها ... وما فصّ خاتمه يذبل
قال: هذه مبالغة عظيمة، لأنه جعل الذي يجترئ على لوم هذه الخيمة، يجب أن يكون فصّ خاتمه مثل هذا الجبل المستعظم. وكيف يلومها وهو حقير؟! إنما شخصه كشخص غيره من النّاس.
وأقول: غير هذه العبارة أحسن منها!
والمعنى: أن هذه الخيمة مستحيل أن تعلو وتشمل من يشمل الدّهر، كما إنه مستحيل أن يكون فصّ خاتم إنسان هذا الجبل العظيم الذي هو يذبل فالخيمة حقيرة بالإضافة

2 / 123