408

Маахиз ал-шаррах дивана Абу-ль-Тайиб аль-Мутанабби

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Редактор

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Издатель

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

الرياض

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Аббасиды
وقول سويد بن أبي كاهل: (الرمل)
ربّ من أنضجت غيظا قلبه ... قد تمنّى لي موتا لم يطع
وذلك، أن قوله موضع مدح وفخر، فلا يراد به القلّة، وقد ذكر ذلك علماء العربية.
وقوله: ويحسّن ذلك، أن ربّ جاءت في النصف الثاني وهي ضد كم. فكأنه أراد تحسين الطباق بين القلّة والكثرة.
فيقال: هذا، وان كان تحسينا في اللفظ، فأنه تقبيح في المعنى، لأن ربّ تتمخّض فيه للقلّة فيلزم على ذلك، أن يصفه بقلة غيظه للملوك، وهو يخالف المقصود. والصواب إبقاء البيت على ما هو عليه، واحتمال إنكار الغريزة للوزن، لتعريف صحّة المعنى. وإذا تأمّل هذا التّغيير، علم فوق بين ما صار إليه ممّا كان عليه. على أن الواحديّ روى عن الشّيخ في تغيير ابن جنّي قول أبي الطّيب: (البسيط)
. . . . . . . . . وشرّف الناس إذ سوّاك إنسانا
بقوله: أنشأك إنه (قال): لا يمكن أن يغيّر من شعره كلمة بأحسن منها. فكيف رجع عن هذا القول؟!
وقوله: (البسيط)
من يعرف الشمس لا ينكر مطالعها ... أو يبصر الخيل لا يستكرم الرّمكا

2 / 111