364

Маахиз ал-шаррах дивана Абу-ль-Тайиб аль-Мутанабби

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Редактор

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Издатель

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

الرياض

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Аббасиды
يقول: لو أنى فوقك يا إبل، لحملت اللّواتي عليك من النساء المشبهات المها، وكان ذلك هينا عليّ:
. . . . . . . . . وحملت ما حمّلت من حسراتها
أي: كنت أتولى حملها دونك، فيلحقك لذلك حسرات، فتحملين ما أنا حامل من الحسرات الموجبها هذه المتحملات.
وأقول: قوله: لو أني فوقك راكبا لحملت اللواتي عليك غير سائغ حسن! كيف يكون حمله لهنّ، وهو راكب الحملين، وهنّ في هوادجهنّ، فيفرّق ما بينهنّ وبين الإبل؟ فجعل للإبل حسرات بذلك غيرة منه، فيكون حاملا وهو محمول، وهذا معنى على ما ترى من الغثاثة، وكأنه ينظر إلى قوله: (الكامل)
ويغيرني جذب الزّمام لقلبها ... فمها إليك كطالب تقبيلا
وقال في قوله: (الكامل)
العارفين بها كما عرفتهم ... والراكبين جدودهم أمّاتها
لو أن هذا الكلام منثور، لكان الواجب أن يقال: والراكب جدودهم، على التّوحيد، لأن اسم الفاعل إذا تقدّم جرى مجرى الفعل، فيقال: مررت بالرّاكب الخيل جدوده وجدودهم، فإذا ثنّيت أو جمعت فهو على قول من قال: قمن النساء وأكلوني البراغيث وقامتا أختاك.

2 / 67