340

Маахиз ал-шаррах дивана Абу-ль-Тайиб аль-Мутанабби

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Редактор

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Издатель

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

الرياض

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Аббасиды
وعنى بذلك طرفه، أراد المبالغة بقوله:
ومن خلقت عيناك بين جفونه. . . . . . . . .
فأن الأشياء الصّعبة سهلة عليه، وتطيعه وتنقاد اليه، لما هو عليه من الحسن، بهذه الصّفات المذكورة التي تفرّد بها، وملك القلوب بها، ويعني بذلك المخاطب.
وقال في قوله: (الطويل)
فأضحت كأنّ السّور من فوق بدؤه ... إلى الأرض قد شقّ الكواكب والتّربا
المعنى إنه وصف بناء هذا الموضع بالعلوّ وإنه قد تناهى بانيه فكأنّ أعلاه في السّماء وأسفله قد شقّ الأرض.
وأقول: كأنّه لم سيفهم المعنى، وهو إنه قد تناهى في وصفه، فجعل البناء الذي من شانه أن يبني من اسفل إلى فوق بالعكس، فجعله، لعلوّه، كأن بدأه من فوق إلى أسفل، قد شقّ الكواكب أولا، فهي له كالأساس، ووصل إلى التّرب فشقّه، فكأنّ أبا الطّيب عكس قول السّموأل: (الطويل)
رسا أصله تحت الثّرى، وسماؤه ... إلى النّجم فرع لا يرام طويل

2 / 43