330

Маахиз ал-шаррах дивана Абу-ль-Тайиб аль-Мутанабби

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Редактор

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Издатель

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

الرياض

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Аббасиды
وقال في قوله: (البسيط)
تخالف النّاس حتّى لا اتفاق لهم ... إلاّ على شجب والخلف في الشّجب
فقيل تخلص نفس المرء سالمة ... وقيل: تشرك جسم المرء في العطب
الملحدون يزعمون أن النفس تهلك كما يهلك الجسم. وقد روي عن أفلاطون
وارسطاطاليس في ذلك أقوال، فيذكرون أن أحدهما كما يقول ببقاء النّفس الخيّرة بعد خروجها من الجسد. وأمّا الآخر فكان يقول ببقاء النفس المحمودة والمذمومة. ومن يذهب إلى هذا الوجه، يزعم إنها تكون ملتذّة بما فعلته من الخير في الدنّيا الفانية.
وأقول: ليس الملحدون مختصّين بالقول بهلاك النّفس بهلاك الجسم بل من المسلمين الموحّدين المعتقدين للبعث والنشور من يقول بذلك. وهو كلّ من يرى أن الرّوح عرض، يفتقر إلى ضرب من البنية مخصوص، وذلك أن العرض لا يقوم بنفسه، فإذا فني ما يقوم به، فني بفنائه.
وقال في قوله: (المتقارب)
أتاهم بأوسع من أرضهم ... طوال السّبيب قصار العسب
وحّد السّبيب هاهنا ضرورة، لأنه كان ينبغي أن يقول: طوال السّبائب.

2 / 33