422

Лумаат ат-Танких в шархе Мишкат аль-Масабих

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Редактор

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Место издания

دمشق - سوريا

"فَمَتَى مَاتُوا؟ " قَالَ: فِي الشِّرْكِ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ"، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ"، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، قَالَ: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ"، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَ: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ"، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، قَالَ: "تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ"، قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٨٦٧].
ــ
وعن الطريق يحيد: إذا عدل، وفي ذم الدنيا: الحيود: الميود، فالباء للتعدية.
وقوله: (فَمَتَى مَاتُوا؟ قَالَ: فِي الشِّرْكِ) ظاهره أنهم ماتوا في الجاهلية فعذابهم لأجل ترك التوحيد وأمثاله من العقليات، فافهم.
وقوله: (إن هذه الأمة) المراد بها جنس الإنسان.
وقوله: (فلولا أن لا تدافنوا لدعوت اللَّه أن يسمعكم من عذاب القبر) قالوا: يحتمل أن يكون المراد أنهم لو سمعوا ذلك للحقهم من الخوف والدهشة ما شغلهم عن التدافن، كما ذكر أن الحكمة في عدم سماع الثقلين صيحة الميت من ضربة المطارق أن لا ينقطع ويتعطل المعاش، فترك التدافن ليس من جهة اعتقاد أنه يمنع العذاب لأنه يعذب وإن لم يدفن، ويعذب في بطون الحيتان وحواصل السباع، وكيف يتركون وقد أمروا بذلك بل من جهة طيران أفئدتهم، وذهاب عقولهم الموجب للذهول عن الأمر واعتقاد التعذيب، ولو لم يدفن، أو أنهم لو سمعوا ذلك لحصلت لهم دهشة من مشاهدة الموتى حتى لا يكادون يقربون جيفة ميت.

1 / 428