ذكر المؤلف كراهية الاتكاء على اليسرى من وراء ظهره، والأصل في هذه المسألة ما أخرجه أبو داود، ومن طريقه البيهقي في السنن وفي الآداب، وأحمد، وابن حبان، والطبراني في المعجم الكبير، والحاكم، كلهم من طريق عيسى بن يونس، قال: حدثنا جريج عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد بن سويد، عن أبيه، قال: مر بي النبي ﷺ وأنا جالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى، واتكأت على إلية يدي فقال: «أتقعد قِعدة المغضوب عليهم» (١).
وهذا الإسناد إسناد لا بأس به، وبوب عليه أبو داود في آخر سننه في كتاب الآداب: "باب في الجلسة المكروهة" (٢).
وقد اختلف العلماء في هذه الجِلسة - وهي وضع اليد اليسرى خلف الظهر والاعتماد عليها.
إلية اليد: هي اللحمة التي في أصل الإبهام وأصل الكف.
فالذي يظهر لي أن هذه الجلسة إنما نهي عنها في الصلاة فقط.
(١) أخرجه أحمد (رقم: ١٩٤٧٢)، وأبو داود (رقم: ٤٨٥٠)، وابن حبان (رقم: ٥٦٧٤)، والطبراني (رقم: ٧٢٤٢)، والحاكم (رقم: ٧٧٠٣) وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي، والبيهقي (رقم: ٦١٣١).
(٢) سنن أبي داود (٤/ ٤١٣).
1 / 77
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز