استقرت العناية بالمساجد في الشريعة الإسلامية، وتظاهرت بذلك الأخبار، فقد أمر النبي ﷺ بتطييبها، وأثنى على من كان يلي تنظيفها، بل في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ لما فقد امرأة كانت تقم المسجد، فقالوا: ماتت، فقال: «دلوني على قبرها» ثم أتى وصلى عليها تكرمة لها.
ونهى عن البصاق فيها، واستفاضت الأخبار في النهي عن ذلك، بل قد باشر ﵊ إزالة البصاق وحكه بيده الشريفة، وكان قد أمر بتخليقها بزعفران، وكان السلف يُجمِّرون المساجد ويطيبونها، ونُدِب إلى ذلك.
واشتهر عند الناس خبر لا يثبت، أن قمامة المسجد مهور الحور العين، وهذا لا يصح (١)، ولمّا بال رجل في المسجد قال ﷺ: «أهريقوا على بوله ذنوبًا من ماء» ثم قال: «إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من قذر الناس» وكما قال ﷺ: «إنما هي لذكر الله، والصلاة، وقراءة القرآن» (٢)، وأنكر أصحابه على من بال في المسجد.
(١) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (٢/ ١١٣): رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده مجاهيل.
(٢) أخرجه أحمد (رقم: ٧٧٨٦)، والبخاري (رقم: ٥٧٧٧)، ومسلم (رقم: ٢٨٤ و٢٨٥)، وأبو داود (رقم: ٣٨٠)، والترمذي (رقم: ١٤٧).
1 / 74
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز