كما في حديث عقبة بن عامر الذي يُروى من غير وجه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «. . . ليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها» أو قال: «كفرها» (١).
والمراد باللهو هنا: هو كل شيء باطل ذاهب، إلا هذه الثلاثة، ومما جاء فيه اللهو المباح، اللهو بالدف في النكاح، وفي الأعياد كذلك.
قوله ﵀: (ولا شيء من الملاهي المطربة؛ كالطبل، والزمر).
يعني هذا ممنوعٌ منه مطلقًا، وخص من ذلك الدف، فدل كلام المؤلف على أن الدف من الملاهي، فالأصل أنه من الملاهي، وهو كذلك، فإن الدف آلة لهو لا شك، هو آلة لهو بالنصوص، لكن جاء استثناؤه في مواضع.
استدل المؤلف بهذا الحديث فقد جاء بلفظ: «أعلنوا النكاح» (٢).
فهذا يدل على مشروعية الدف في النكاح، ومشروعية الإعلان، وكان هذا يُفعل في عهد النبي ﷺ، وبحضرة نسائه ﷺ، والدف له وجه واحد، ويسمونه: (الطار)، وهذا يجوز عند جماهير أهل العلم، بخلاف الطبل؛ لأن الطبل له وجهان.
مسألة: متى يجوز الدف؟ وما حكم الطبل؟
(١) أخرجه عبد الرزاق (رقم: ٢١٠١٠)، وابن أبي شيبة (رقم: ١٩٧٧٩)، وأحمد (رقم: ١٧٣٧٥)، وأبو داود (رقم: ٢٥١٥)، والترمذي (رقم: ١٦٣٧)، والنسائي (رقم: ٣٥٧٨).
(٢) سبق تخريجه.
1 / 62
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز