فإذا قصد الإزراء والطعن لا شك أنه آثم، وإذا لم يقصد الإزراء ولا الطعن وإنما ذكر مطلق القول فإنه آثم إذا لم تكن من الصور التي مرت معنا، ولهذا التعريف الذي سبق بيانه في ضابط إباحة الغيبة جامع مانع، وهو: إباحته في كل غرض صحيح شرعًا لا يمكن الوصول إليه إلا بها.
فلو جلس مجموعة من طلاب العلم وأخذوا يتندرون ببعض الرواة الضعفاء دون الحاجة إلى جرحهم في دراسة إسناد أو غيره، فلان كذا، وأنت مثل فلان فهذا لا يحل.
فتباح الغيبة بقدر الحاجة؛ لأن أعراض المسلمين حرام، ولهذا يقول ابن دقيق العيد في الاقتراح: "أعراض المسلمين حفرة من حفر النار، وقف على شفيرها المحدثون والحكام" (١).
(١) الاقتراح ٣٤٤.
1 / 50
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز