قرر المؤلف أن إجابة وليمة العرس مستحبة، وفي هذا نظر، فقد صح عن النبي ﷺ من غير وجه من حديث ابن عمر وحديث جابر وغيرهما: أن النبي ﷺ قال: «إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليجب، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله» (١)، وهذا صريح في الوجوب.
وقد اختلف العلماء في دعوة الوليمة، هل هي عامة لكل فرح أم هي خاصة بطعام العرس؟
الصحيح أن الوليمة المراد بها دعوة النكاح والعرس، ولاشك أن الفرح بها والدعوة إليها لا يشاكل غيرها، وقد تكلم الناس في أسماء الأفراح والولائم فسموا الوليمة عند تمام البناء بالوكيرة، والنقيعة عند القدوم من السفر؛ وفي حديث جابر ﵁ عند البخاري: أن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة نحر جزورًا أو بقرةً.
وأما في إجابة الدعوة لوليمة العرس فالصحيح أنها واجبة وأما ما سواها فاختلف أهل العلم في ذلك، والصحيح كما أسلفنا أن الوجوب معلق بوليمة النكاح للفرق بينها وبين غيرها.
والحضور إلى وليمة العرس واجب إلا أنه يسقط بأسباب، كمشقة حضور، أو
(١) أخرجه مالك (رقم: ١١٣٧)، وأحمد (رقم: ٤٧١٢ و٤٧٣٠)، والبخاري (رقم: ٤٨٧٨)، ومسلم (رقم: ١٤٢٩)، وأبو داود (رقم: ٣٧٣٦)، والنسائي (رقم: ٦٦٠٨)، وابن ماجه (رقم: ١٩١٤) من حديث ابن عمر.
1 / 41
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز