وهذا الحديث في إسناده اختلاف كثير واضطراب، وهو يدل على التحذير من كون الإنسان ينام وفي يده دسومة طعام.
والإنسان قد ينام ويكون في يده من بقايا الأكل، فربما أتت دابة وحسبت أن هذا طعامًا أو لحمًا فنهشته، فأصابه إما مرض، أو سمّته فمات.
وهذا عام في وجود جزء من الزهومة على الجسم، سواء في اليد أو في الرجل، أو رائحة البدن فإنه يتأكد عند النوم تنظيف البدن.
قوله: (ويكره لمن أراد المساجد للصلاة أو الاعتكاف أن يتعرض لأكل الخبائث من البقول؛ كالبصل والثوم والكراث، فقد نهى عنه النبي ﷺ عن قربان المسجد معه).
هذا يتعلق بآداب الحضور إلى المساجد، وقد جاء عن النبي ﷺ من غير وجه من حديث جابر وحديث أنس وحديث ابن عمر، أنه قال: «من أكل ثومًا فلا يقربن المساجد» (١).
وفي سياق حديث جابر عند مسلم: نهى رسول الله ﷺ عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: «من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا» (٢).
وسميت هذه خبائث؛ لأنها طعام دنيء، وأيضًا لرائحتها، وقد يسمى الشيء الحلال خبيثًا باعتبار دناءته أو رائحته.
(١) حديث جابر ﵁: أخرجه أحمد (رقم: ١٥٣٣٤)، والبخاري (رقم: ٨١٧)، ومسلم (رقم: ٥٦٤)، وأبو داود (رقم: ٣٨٢٢)، والنسائي (رقم: ٦٦٧٩)، وابن خزيمة (رقم: ١٦٦٤).
(٢) أخرجه مسلم (رقم: ٥٦٣).
1 / 39
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز