الشخص وقد يُتقزز من هذا؛ لأنه قد يعلق فيها شيء من اللعاب، فعلى كل حال يتنبه لمثل هذه الآداب؛ لأن بعض الناس يريد الخير لصاحبه، ولكن صاحبه لا يريد هذا الشيء، فنقول: رفقًا لأنه ليس كل أحد يحب هذا الشيء.
قوله: (ولا ينفخ الطعام الحار ولا البارد).
هذا أيضًا من آداب الأكل والشرب، أن الإنسان لا ينفخ في الطعام الحار لتبريده، والأصل في ذلك ما رواه الشيخان من حديث عبد الله ابن أبي قتادة عن أبيه أن النبي ﷺ قال: «إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء».
فالأحاديث تنقسم إلى قسمين: قسم فيه النهي عن التنفس في الإناء، وقسم فيه التنفس خارج الإناء.
أما الأشربة الساخنة، فقد جرت عادة الإنسان أنه لا يستطيع أن يشربه دفعةً واحدةً، كالشاي مثلًا، فمنهيٌ عن تبريدها بالنفخ بها.
واختلف في علة النهي عن النفخ في الشراب، فقيل: لأنه قد يقذِّر الطعام والشراب، فقد يخرج منه شيء فيقع على الطعام أو الشراب فيقذره.
قوله: (ولا يكره الأكل والشرب قائمًا)
فقد ثبت في الصحيحين من طريق الشعبي عن عبد الله بن عباس: أن النبي ﷺ: شرب من ماء زمزم قائمًا.
واختلف أهل العلم في الجمع بين أحاديث النهي وأحاديث الإباحة، فمن أهل
1 / 31
المقدمة
مقدمة المؤلف ﵀
فصل وينبغي للإنسان أن لا يدخل في سر قوم
فصل ويكره الخيلاء والزهو في المشي
فصل ومن مكارم الأخلاق
فصل ولا ينبغي لأحد أن يهجم على أقارب أو أجانب
فصل ويحرم أن يتناجى اثنان دون ثالث
فصل ويستحب افتتاح الأكل ببسم الله
فصل ومن أراد النوم يغلق بابه
فصل والغيبة حرام في حق من لم ينكشف بالمعاصي والقبائح
فصل فصارت الغيبة
فصل والتداوي بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية جائز