195

Любовь к пророку между следованием и нововведением

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

Издатель

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إدارة الطبع والترجمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤هـ

Место издания

الرياض

Жанры
Islamic thought
Регионы
Судан
كالاستغاثة به ﷺ عند الشدائد وطلب الحاجات منه إلى غير ذلك من أنواع الغلو المفضي إلى الشرك، الذي نهى الله ورسوله عنه.
وليت هؤلاء الغلاة وقفوا في إطرائه ﷺ عند هذا الحد فلم يصفوه بصفات الألوهية والربوبية كما فعلت النصارى، بل إنه قد وصل بهم الغلو إلى مساواة الرسول ﷺ بالله.
يقول صاحب كتاب النفحات الأقدسية:
(فشأن محمد في جميع تصرفاته هو شأن الله، تعالى، فليس لمحمد ﷺ من محمد شيء ولذلك كان نورا ذاتيا من عين ذات الله) (١) وفي هذا الكلام من الكفر الصريح ما فيه والذي يناقض ما جاء به الرسول ﷺ من تحقيق التوحيد وسد الذرائع إلى الشرك.
ومن الأحاديث التي وردت في النهي عن الإطراء في المدح ما أخرجه الإمام أحمد بسنده عن أنس بن مالك ﵁ «أن رجلا قال: يا محمد، يا سيدنا، وابن سيدنا، وخيرنا، وابن خيرنا، فقال رسول الله ﷺ " عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان. أنا محمد بن عبد الله، عبد الله ورسوله والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله ﷿» (٢) .
وأخرج أبو داود بسنده «عن عبد الله بن الشخير ﵁ قال: (انطلقت في وفد بنى عامر إلى رسول الله ﷺ فقلنا: أنت سيدنا فقال: السيد الله ﵎. قلنا: وأفضلنا فضلا، وأعظمنا طولا. فقال: " قولوا بقولكم أو ببعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان» (٣) .

(١) النفحات الأقدسية، ص ٩.
(٢) سبق تخريجه، ص ٨٩.
(٣) سنن أبي داود. كتاب الأدب، باب كراهية المدح، ٥ / ١٥٤ - ١٥٥، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير، ٣ / ٢٢٦.

1 / 205