147

Любовь к пророку между следованием и нововведением

محبة الرسول بين الاتباع والابتداع

Издатель

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إدارة الطبع والترجمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤هـ

Место издания

الرياض

Жанры
Islamic thought
•
Регионы
Судан
وقد كان النصارى أكثر غلوا من اليهود، ذلك أن الذين قالوا أن عزيرا ابن الله هم قلة من اليهود على خلاف بين المفسرين في ذلك (١) .
بينما كان غالبية النصارى يعتقدون أن المسيح ابن الله أو أنه الله على اختلاف مذاهبهم في هذا الاعتقاد وقد رد القرآن عليهم وفند شبههم ثم نهاهم عن الغلو في عيسى ﵇.
وفي نهي الله في القرآن لأهل الكتاب عن الغلو تحذير لنا نحن المسلمين عن أن نسلك مسالكهم في الغلو في الأنبياء والصالحين فيصيبنا ما أصابهم وقد نبه الرسول ﷺ حين نهى أمته عن إطرائه والمبالغة في مدحه بأن هذا شبيه لفعل النصارى في غلوهم في عيسى ﵇.
فقال ﷺ فيما أخرجه البخاري بسنده عن عمر ﵁ قال: «لا تطروني، كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله» (٢) ومع وضوح هذا التحذير إلا أن طوائف من هذه الأمة وقعت في الإطراء والغلو الذي نهى الرسول ﷺ عنه فصاروا بذلك مشابهين للنصارى ومتبعين سننهم.
وهذا ما سيتضح لنا في المباحث القادمة. إن شاء الله.

(١) انظر: تفسير ابن جرير. تحقيق محمود محمد شاكر، ١٤ / ٢٠١- ٢٠٢.
(٢) صحيح البخاري، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: واذكر في الكتاب مريم ٤ / ٢٠٤.

1 / 157