الجمعة يستجاب فيها الدعاء رفعت. فقال: كذب من قال ذلك، قلت: فهي في كل جمعة؟ قال: نعم. إسناده قوي.
وقال صاحب الهدى: إن أراد قائله أنها كانت معلومة، فرفع علمها عن الأمة، فصارت مبهمة احتمل، وإن أراد حقيقتها، فهو مردود على قائله.
القول الثاني أنها موجودة لكن في جمعة واحدة من كل سنة، قاله كعب الأحبار لأبي هريرة، فرد عليه فرجع إليه.
رواه مالك في الموطأ، وأصحاب السنن.
الثالث: أنها مخفية في جميع اليوم كما أخفيت ليلة القدر في العشر.
روى ابن خزيمة، والحاكم من طريق سعيد بن الحارث، عن أبي سلمة سألت أبا سعيد عن ساعة الجمعة، فقال: سألت النبي ﷺ عنها، فقال: "قد أعلمتها، ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر".
وروى عبد الرزاق، عن معمر أنه سأل الزهري فقال: لم أسمع فيها بشيء، إلا أن كعبا كان يقول: لو أن إنسانًا قسم جمعه في جمع لأتى على تلك الساعة.
قال ابن المنذر: معناه أنه يبدا، فيدعو في جمعة من الجمع من أول النهار إلى وقت معلوم، ثم في جمعة أخرى يبتدئ من ذلك الوقت إلى وقت آخر حتى يأتي على آخر النهار.
قال: وكعب هذا هو كعب الأحبار.
قال: وروينا عن ابن عمر أنه قال: إن طلب حاجة في يوم ليسير.
قال: معناه أنه ينبغي المداومة على الدعاء يوم الجمعة كله ليمر بالوقت الذي يستجاب فيه الدعاء انتهى.
والذي قاله ابن عمر: يصلح لمن يقوى على ذلك، وإلا فالذي قاله كعب سهل على كل أحد.
وقضية ذلك أنهماكانا يريان أنها غير معينة.
وهو قضية كلام جميع العلماء كالرافعي، وصاحب المغني وغيرهما حيث قالوا: يستحب أن يكثر من الدعاء يوم الجمعة رجاء أن يصادف ساعة الإجابة.
1 / 85
مقدمة
الخصوصية الأولى: أنه عيد هذه الأمة
الخصوصية الثانية: أنه يكره صومه منفردا
الخصوصية الثالثة: أنه يكره تخصيص ليلته بالقيام
الخصوصية الرابعة: قراءة ألم تنزيل وهل أتى على الإنسان في صبحها
الخصوصية الخامسة: أن صلاة أفضل الصلوات عند الله
الخصوصية السادسة: سادة الجمعة
الخصوصية السابعة: أنها تعدل حجة
الخصوصية الثامنة: الجهر فيها
الخصوصية التاسعة: قراءة الجمعة والمنافقين فيها
الخصوصية العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة: اختصاصها بالجماعة وبأربعين وبمكان واحد من البلد وباذن السلطان أو اشتراطا كما هو مقرر في كتب الفقه
الخصوصية الرابعة عشرة: اختصاصها بارادة تحريق من مختلف عنها