483

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومَن اتبع سنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعدُ: فلا يسعني في ختام هذا البحث إلا أن أتوجه إلى المولى ﷿ بالحمد والشكر على ما أنعم وتَفضَّل: بأن وفَّقني وأعانني على إتمام هذا البحث، أحمده وأشكره حمدًا وشكرًا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأسأله ﷿ المزيد من فضله والتوفيق لما يحب ويرضى.
ويحسن هنا أن أشير باختصار إلى جملة من النتائج التي توصلتُ إليها من خلال البحث:
١ - تأكيد ما قرره العلماء من أن معرفة القرائن المُحتفَّة بالنصوص لها أهمية بالغة في فهم النصوص الشرعية فهمًا صحيحًا موافقًا لمراد الشارع؛ ولذا: فإن استنباط القرائن الصارفة للنهي عن التحريم تتطلب مزيدًا من العناية بالجمع والبحث والتدقيق في النصوص الواردة في موضوع النهي.
٢ - أن الحديث عن القرائن الصارفة للنهي عن التحريم، فرعٌ عن ثبوت النهي، فإذا لم يثبت النهي لم يثبت التحريم أصلًا.
٣ - أن القرائن الصارفة تتفاوت من حيث التأثير في حكم المسألة -قوةً وضعفًا- لعدة اعتبارات، من ذلك:
أ - اعتبار أصل القرينة: من حيث كونها قرينة إجماع أو قرينة نصية أو غير نصية.
ب - اعتبار مصاحبتها لدليل النهي في نفس النص، أو في نص آخر.
ت - اعتبار درجة صحة القرينة وثبوتها.
ث - اعتبار دلالة القرينة على موضوع النهي الخاص، أو كون دلالته دلالة عموم.
ج - اعتبار الإنكار وعدمه، أو وجود المخالف وعدمه، إن كانت القرينة: فهم الصحابة وتطبيقهم العملي للمسألة.
ح - اعتبار قوة دليل النهي وصيغته، أو قوة القرائن المؤكدة المُحتفَّة به.
خ - اعتبار الكثرة والقلة: من حيث: الأدلة والروايات، أو ثبوت كثرة الفعل.
د - اعتبار علاقة القرينة أو التعليل بموضوع النهي قُربًا وبُعدًا.
ذ - عدم معارضة القرينة غير النصية لنصٍ صريح أو قرينة أقوى.

1 / 489