فِعله بالكراهة» (^١). وقال أيضًا: «ويدل لعدم الفساد أنه ﵇ فعله» (^٢).
والعلة في ذلك: أن رد السلام فيه تشتيت وإشغال عما هو فيه من مناجاة الله ﷿ في صلاته.
جاء في (فتح القدير): «المنع منها؛ لما يوجبه من التشتيت والشغل» (^٣).
الحكم على القرينة:
القرينة النصية من أقوى القرائن القوية المعتبرة في الأصل، والذي يظهر هنا أنها قرينة غير معتبرة؛ لضعف قصر دلالتها على بيان الجواز؛ إذ إنه قد ثبتت الإشارة عن الرسول ﷺ في الصلاة في آثار كثيرة، وكثرتها دليل على سنيتها، فمع كثرتها كيف تُقصر دلالتها على بيان الجواز، وأن النهي للكراهة؟! أما قرينة ورود النهي في باب الأدب والإرشاد: فهي هنا قرينة ضعيفة؛ لأن الرد إشارةً عملٌ يسيرٌ يُعفى عنه كحمل الطفل وردّ المارّ، والله أعلم.
(^١) حاشية ابن عابدين (١/ ٦١٦)، ويُنظر: حاشية الطحطاوي (ص: ٣٢٢).
(^٢) في الحاشية (١/ ٦١٦).
(^٣) للكمال بن الهمام (١/ ٤١١).