رابعًا: ولعلّ النقطة الأبرز في بحث القائلين بالتدرّج تكمن في الاستطاعة، فالذي يقول بالتدرّج إنّما يستند إلى قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: ٢٨٦).
وفي رأيه لن يستطيع المسلمون اليوم إذا وصلوا إلى السلطة أن يطبّقوا الإسلام تطبيقًا شاملًا، لأن ذلك من شأنه إقامة الفتنة وإثارةُ البلبلة في المجتمع الإسلامي الناشئ.
ونقول ردًّا على هؤلاء: إن الاستطاعة الشرعيّة التي تلجئ إلى الحرام - وهو هنا تطبيق غير ما أنزل الله - معروفة شرعًا ومحدّدة، وهي غير ما يُتوهّم من فتن واضطرابات، فمظنة وقوع الفتنة لأجل تطبيق الإسلام لا تشكِّل عذرًا شرعيًا للوقوع في الحرام، وهو تطبيق أحكام الكفر - مع الإيمان بعدم صلاحها - وقد أجمع الصحابة أيام الخليفة أبي بكر الصديق سدد خطاكم على محاربة مانعي الزكاة من المرتدّين، وقد كان أحرى بأبي بكر سدد خطاكم أن يتجنّب الفتنة، وأن يحقن دماء المسلمين، وأن لا يُقْدِم على محاربة غالبية قبائل العرب، والتي كانت قد منعت الزكاة بعد وفاة النبي ﵌ لقلّة إمكاناته، لكنه - والصحابة معه ﵃ لم يقبل تعطيل
1 / 132
أقوال ليست عابرة
مقدمة
مفهوم الإفساد والإصلاح في الإسلام
شرع الله، لا شرع البشر شرع الخالق، لا شرع المخلوق الشريعة الإسلامية لا العلمانية
حتى لا تنحرف صحوة الشعب في مصر عن مسارها الصحيح:
نظام الحكم في الإسلام:
شروط الحاكم المسلم:
الدولة الإسلامية دولة قانونية:
مقاصد الحكم في الإسلام:
الشورى:
في أي شيء تجري الشورى:
الشورى لا الديمقراطية:
من آفات الديمقراطية:
في تطبيق الشريعة الهداية والبركة لجميع المسلمين
مفهوم الدولة المدنية حتى لا تخدعنا الشعارات
الدولة الثيوقراطية ليست من مصطلحاتنا:
ما هي عناصر الدولة المدنية؟ وما علاقة ذلك بالإسلام؟
ثلاثة أمثلة لدعوى بعض أصحاب الخطاب العلماني بتعارض النص مع المصلحة، وبيان زيفها:
الشريعة خير كلها
من محاسن الشريعة فرض الحجاب على المراة المسلمة ومنع الاختلاط بين النساء والرجال غير المحارم:
دعوات غربية لتطبيق الشريعة الإسلامية كحل للأزمة المالية:
المادة الثانية من الدستور المصري بين التفعيل والتعطيل
مناقشة المادة الثانية من الدستور المصري، وخطورة التعرض لها بإلغاء أو تعديل إلى صيغة أضعف مما هي عليه الآن
ما هو الدستور؟
هل حمت المادة الثانية مصر من فساد الجهات التنفيذية؟ وهل أفادتها تشريعيا؟