١- قد انتقد العلامة شبلي الواقدي انتقادًا شديدًا حتى قال: ينبغي لنا أن نصرف النظر عن الواقدي، وإنه يضع الروايات، لكني وجدت أنه والعلامة السيد سليمان الندوي استشهدا في الكتاب بروايات الواقدي أيضًا (انظر ١/٤٤٠ و٤٤١-٤٩٦) رواية ابن سعد عن الواقدي، (و٤٧٧) ابن سعد عن الواقدي.
لا شك أن الواقدي جمع في كتابه كل رطب ويابس، ومع ذلك لخص كتابه الحافظ ابن حجر العسقلاني ولهذا المختصر مخطوط في دار الكتب بالقاهرة (٥/١٤٣) (١) .
وقال الحافظ ابن حجر: "الواقدي إذا لم يخالف الأخبار الصحيحة ولا غيره من أهل المغازي فهو مقبول عند أصحابنا" (٢) .
وقال الذهبي: "وقد تقرر أن الواقدي ضعيف يُحتاج إليه في الغزوات والتاريخ، ونورد آثاره من غير احتجاج، أما في الفرائض فلا ينبغي أن يذكر، وعندي أنه مع ضعفه يُكتب حديثه، ويروى؛ لأني لا أتهمه بالوضع، وقول من أهدره فيه مجازفة من بعض الوجوه" (٣) .
ثم نحن نرى أن ابن سعد يعتمد في أكثر كتابه في سيرة النبي ﷺ على كتب الواقدي، ولذلك لا نستطيع أن نرد كل ما روى الواقدي في السيرة، بل نحن نرجع لمعرفة روايات الواقدي إلى قواعد المحدثين، ونحكم في ضوئها على هذه الروايات بالصحة أو الضعف أو غيرهما، والله
(١) "تاريخ التراث العربي" (٢/٤٧٢) .
(٢) "تلخيص الحبير" (٢/٢٩١) (١١١٦) .
(٣) "سير أعلام النبلاء" (٩/٤٦٩) .
1 / 40
مقدمة
المبحث الأول: التعريف بالمؤلفين بإيجاز
المبحث الثاني: سبب تأليف هذا الكتاب
المبحث الثالث: التعريف بالكتاب وما يحتوي عليه
المبحث الرابع: اطلاع المؤلفين على كتب المستشرقين والرد على بعض آرائهم
المبحث الخامس: الأسس التي أقام عليها العلامة شبلي تأليف كتابه
المبحث السادس: كتب المغازي والسير في ميزان العلم
المبحث السابع: منهجهما في توثيق الروايات وترجيح بعضها على بعض