سادسا: يجب على المسلم أن يسعى في تعلم ما يقرأ؛ حتى يكون على بينة وفهم لما يتلوه، فيحصل له التدبر والخشوع، إذ ليس المقصود من القراءة مجرد التلاوة، كلا، فإن من هذه حاله كان شبيها بحال أهل الكتاب الذين قال الله عنهم: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ (٢) يعني: ويقرءون الكتاب ولا يعلمون ما فيه (٣)
وقد أمر الله بتدبر كتابه وفهمه في غير موضع من كتابه، يقول تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٤) ويقول -سبحانه-: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٥) وقد أنكر الله على من لم يتدبر كتابه، فقال -سبحانه-: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (٦) وقال أيضا:
(١) [سنن الدارمي] برقم (٣٤٨٦) .
(٢) سورة البقرة الآية ٧٨
(٣) انظر [تفسير ابن كثير] على هذه الآية (١ / ١٤٧) . .
(٤) سورة يوسف الآية ٢
(٥) سورة ص الآية ٢٩
(٦) سورة محمد الآية ٢٤
1 / 27
المقدمة
معنى القرآن
من أوجه إعجاز كتاب الله
فضل تلاوة القرآن
صاحب القرآن هو المقدم في أول منازل الآخرة
فضل حفظ كتاب الله
القدر الواجب حفظه من القرآن
من الأمور التي ينبغي العناية بها لمن أراد تلاوة القرآن وحفظه