163

Книга наместников и Книга судей

كتاب الولاة وكتاب القضاة

Редактор

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - وأحمد فريد المزيدي

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Ихшидиды
حَتَّى يَرَى السَّيِّدُ المَيمُونُ ذَبكُّمُ … عَنِ الإِسْلَامِ بِأَطْرَافِ الْقَنَا الدَّامِ
وقال منصّف بْن خليفة الهُذَليّ:
يَا غُرَّةَ الدُّنيَا الَّذِي أَفْعَالُهُ … غُرَرٌ بِها كُلُّ الْوَرَى تَتَعَلَّقُ
أَنْتَ الأَمِيرُ عَلَى الشَّآمِ وَثَغْرِهَا … وَالرَّقَّتَيْنِ وَمَا حَوَاهُ المَشْرِقُ
وَإِلَيْكَ مِصْرُ وَبَرْقَةٌ وَحَجَازُهَا … كُلٌّ إِلَيْكَ فُؤَادُهُ مُتَشَوِّقُ
هَتَكَ الخِلَافَةَ صَاعِدٌ وَخَلِيلُهُ … إِسْحَاقُ لِعْبًا والحَسُودُ الأَخْرَقُ
أَسْيَافُنَا بِيضُ المَنُونِ فَلَيْتَهَا … بِنَجِيحِ مَنْ خَذَلَ الْإِمَامَ تُخَلَّقُ
تُمْسِي وَتُصْبِحُ ضَارِبًا مِنْ دُونِهِ … بِمُهَنَّدٍ مِنْهُ الحُتُوفُ تُفَرَّقُ
يَتْلُوكَ سَعْدٌ والْمُقَدِّمُ تَيْتَكٌ … وَاللَّاذِقيّ وَذُو الحَفِيظَةِ يَلْحَقُ
وقال قَعْدَان بْن عمرو أيضًا:
مَنْ مُبْلِغٌ مُضَر الشَّآمِ وَمَا حَوَتْ … مِصْرٌ وَمَنْ هُوَ مُتْهِمٌ أَوْ مُنْجِدُ
مَا بَالُكُمْ هِضَتُمْ جَنَاحَ سِنَانِكُمْ … بِتَوَاكُلٍ مِن فِعْلِكُمْ لَا يُحْمَدُ
أَنَّى وَكَيْفَ يَطِيبُ. . . . . . . . . . لَكُمْ … خَفْضُ المَعِيشَة والإِمَامُ مُقَيَّدُ
حَزَّانُ أُفْرِدَ مِنْ بَنِيهِ وَأَهْلِهِ … بِأَبِي وَأُمِّي المُسْتَضَامُ المُفْرَدُ
وبلغ أَبَا أحمد ما فعله أحمد بْن طُولُون، فكتب إلى أعماله يأْمرهم بلعنه عَلَى المنابر.
فلُعن عليها، وكان ممَّا يُلعَن بِهِ: «اللهُمَّ العنْهُ لعنًا يفُلّ حدّه ويتعَس جَدّه، وأجعله مَثَلًا للغابرين، إنَّك لا تُصلِح عمَل المُفسِدين».
ثمَّ مضى أحمد بْن طُولُون إلى طُرْسُوس من دِمَشق، فلمَّا صار بالمِصِّيصة، بعث بوُجُوه مَن معه إلى يازَمان الخادم يدعوه إلى طاعته، والدُّعاء لَهُ ويُعْطيه أَمانًا عَلَى ما أسلفه، فلم يُجبْه يازَمان إلى شيء ممَّا سأَل، فزحف أحمد بْن طُولُون إلى أَذَنة ثمَّ إلى طُرْسُوس، فوجد يازَمان قد تحصَّن بها ونصب المجانيق عَلَى سُورها، فنزل أحمد بْن

1 / 170