Книга единобожия
كتاب التوحيد
Редактор
د. فتح الله خليف
Издатель
دار الجامعات المصرية
Место издания
الإسكندرية
Жанры
•Maturidism
Регионы
•Узбекистан
Империя и Эрас
Саманиды (Трансоксания, Хорасан), 204-395 / 819-1005
قَوْلهم مستوجبون للخلود فِي النَّار وَغَيرهم من أَصْنَاف منتحلى الْإِسْلَام لأوجه أَحدهَا أَنهم أَجمعُوا على من ﵀ وَذَلِكَ وصف الْكفْر بِمَا ذكر من الْآيَة وَبِقَوْلِهِ ﴿وَالَّذين كفرُوا بآيَات الله ولقائه أُولَئِكَ يئسوا من رَحْمَتي﴾ فَلَزِمَ الْفَرِيقَيْنِ اسْم الْكفْر وَالْخُلُود فِي النَّار وَأما الْمُؤْمِنُونَ بآيَات الله وصفوه عفوا غَفُورًا رحِيما محققين لذَلِك فهم لَهُم الرَّجَاء وَلَا يجوز لَهُم الشَّهَادَة بِوَاحِد من الْأَمريْنِ فَتَوَلّى كل قَول كَمَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿نوله مَا تولى ونصله جَهَنَّم﴾ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَالثَّانِي أَنهم جَمِيعًا ضيقوا رَحْمَة الله فجعلوها بِحَيْثُ لَا تتسع لذنب إِذْ الذُّنُوب الَّتِي لَيست بكبائر لَا يجوز مَعهَا التعذيب فَلَيْسَ لرحمة الله فِيمَا لَيْسَ لَهُ التعذيب وَلَا لعفوه فِيمَا اسْتغنى عَنهُ بالحكمة وَجعلُوا الْغَضَب والسخط هُوَ الَّذِي يسع كل ذَنْب فِي الْحِكْمَة يجوز لَهُ التعذيب فَلَا عَفْو إِذا على قَوْلهم وَلَا رَحْمَة فَحق هَذَا القَوْل الحرمان وَأما من يصفه بسعة الرَّحْمَة وعظيم الْعَفو فَحق لَهُ الْمَغْفِرَة وَالْعَفو لِأَن كل كريم يُوصف بِهَذَا فَهُوَ أميل لَهُ من الْوَصْف لَهُ بِمَا وَصفته الْخَوَارِج والمعتزلة وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
وَالثَّالِث قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف﴾ وَلَا يجوز أَن يكون الَّذِي بِهِ الإنتهاء غير مَحْدُود وَلَا مَعْرُوف الْوُصُول إِلَى جَمِيع الطَّاعَات وَالْقِيَام بِجَمِيعِ الْأُمُور بتأخر الْحَيَاة على قَول الْخَوَارِج فَتَصِير بِحَيْثُ لَا انْتِهَاء عَنهُ وَكَذَلِكَ على قَول الْمُعْتَزلَة فَثَبت أَن الإنتهاء هُوَ الَّذِي يملكهُ كُله فِي كل وَقت وهوالبرء عَن كل أَنْوَاع الْكفْر والمعاصي وَالْإِيمَان بِاللَّه تَعَالَى وبجميع مَا يُؤمن الْمَرْء بِهِ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه
1 / 335