176Книга единобожияكتاب التوحيدАбу Мансур аль-Матуриди - 333 AHأبو منصور الماتريدي - 333 AHРедакторد. فتح الله خليفИздательدار الجامعات المصريةМесто изданияالإسكندريةЖанрыMaturidism•РегионыУзбекистан•Империя и ЭрасСаманиды (Трансоксания, Хорасан), 204-395 / 819-1005بَينا من إختلاف الممتحنين فِي الْغِنَا وَالْحكمَة لم يجز تَقْدِير أَحدهمَا بِالْآخرِ وَلَا يحْتَمل حَكِيم يفعل الشَّرّ لحكمه الربوبية فتكلفه الَّذِي ذكر خطأوَبعد فَإِنَّهُ إِذْ جعل الْخلق قسمَيْنِ ضارا ونافعا وَجعل كل جَوْهَر مُحْتملا للألم واللذة لم يحْتَمل أَن يجعلهم كَذَلِك إِلَّا لعواقب يُحَذرهُمْ بهَا ويرغبهم فِيهَا من الْوَعيد بالشدائد والوعد بالملاذ وَبِذَلِك تتمّ الرَّغْبَة والرهبة وَالله الْمُوفقوَبعد فَإذْ خلق الْخلق وَجعل الْبَعْض منافعا لبَعض وَإِن لم يكن لَهُ فِي ذَلِك نفع لغناه وَكَذَلِكَ المضار فَمثله يَأْمر وَينْهى بمنافع بعض بِبَعْض وإتقاء المضار مَعَ مَا يَأْمر بِمَا يَنْفَعهُمْ كَمَا خلقهمْ وَجعل لَهُم ذَلِك وَينْهى عَمَّا يضرهم وَالله الْمُوفقوَأَيْضًا إِن فِي الْحِكْمَة الْأَمر والنهى إِن الله خلق الْبشر فِي أحسن تَقْوِيم وسخر لَهُم جَمِيع مَا على وَجه الأَرْض وبركاتها وبركات السَّمَاء من غير أَن سبق مِنْهُم مَا خرج ذَلِك مخرج الْمُكَافَأَة أَو مخرج حق قَضَاهُ فَلَا يجوز فِي الْعقل إسداء مثل هَذِه النعم إِلَى مَا لَا يعرفهَا لما فِيهِ تَضْييع وظلم النعم فلزمهم بِهِ معرفَة الْمُنعم ليعلموا من يسْتَحق الْمحبَّة ويستوجب الشُّكْر وَفِي ذَلِك لُزُوم المحنة وَوصل بذلك الْوَعْد والوعيد ليتم الرَّغْبَة والرهبة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقوَبعد فَإِنَّهُ قد حسن فِي الْعُقُول الصدْق وَالْعدْل وقبح فِيهَا الْجور وَالْكذب فَجعل الْفَرِيق الأول عَظِيما فِي الْقُلُوب كَرِيمًا وَالثَّانِي حَقِيرًا مهينا فَيصير الْعُقُول آمرة بكسب مَا يعلى شرف من رزق مِنْهَا وناهية عَمَّا فِيهِ هُوَ أَن صَاحبهَا فَيجب الْأَمر والنهى بضرورة الْعقل ثمَّ الثَّوَاب ليتم الْكَرَامَة لمن اخْتَار سبلها وَالْقِيَام بوفائها وَالْعِقَاب لمن آثر هَوَاهُ على إِشَارَة الْعقل1 / 178КопироватьПоделитьсяСпросить AI