378

Кафия аль-Ахъяар фи Халл Гхайят аль-Ихтисар

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Редактор

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Издатель

دار الخير

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

دمشق

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Османы
كتاب الطَّلَاق
بَاب صَرِيح الطَّلَاق وكنايته فصل وَالطَّلَاق ضَرْبَان صَرِيح وكناية
الطَّلَاق فِي اللُّغَة هُوَ حل الْقَيْد وَالْإِطْلَاق وَلِهَذَا يُقَال نَاقَة طَالِق أَي مُرْسلَة ترعى حَيْثُ شَاءَت
وَهُوَ فِي الشَّرْع اسْم لحل قيد النِّكَاح وَهُوَ لفظ جاهلي ورد الشَّرْع بتقريره وَيُقَال طلقت الْمَرْأَة بِفَتْح اللَّام على الْأَصَح وَيجوز ضمهَا
وَالْأَصْل فِيهِ الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع أهل الْملَل مَعَ أهل السّنة وسنورد ذَلِك فِي مَحَله
ثمَّ للطَّلَاق أَرْكَان مِنْهَا اللَّفْظ فَلَا يَقع الطَّلَاق بِمُجَرَّد النِّيَّة وَلَو حرك لِسَانه بِكَلِمَة الطَّلَاق وَلم يرفع صَوته قدرا يسمع نَفسه نقل الْمُزنِيّ فِيهِ قَوْلَيْنِ
أَحدهمَا تطلق لِأَنَّهُ أقوى من الْكِتَابَة مَعَ النِّيَّة
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَلَام وَلِهَذَا اشْترط فِي صلَاته أَن يسمع نَفسه قَالَ النَّوَوِيّ الْأَظْهر الثَّانِي لِأَنَّهُ فِي حكم النِّيَّة الْمُجَرَّدَة بِخِلَاف الْكِتَابَة فَإِن فِي وُقُوع الطَّلَاق بِهِ حُصُول الإفهام وَلم يحصل هُنَا وَالله أعلم
ثمَّ اللَّفْظ إِمَّا صَرِيح وَإِمَّا كِنَايَة فالصريح مَالا يتَوَقَّف وُقُوع الطَّلَاق بِهِ على نِيَّة لِأَنَّهُ لذَلِك وضع أَي وَضعه الشَّارِع لذَلِك وَأما الْكِنَايَة فَهُوَ مَا يتَوَقَّف على النِّيَّة وَهَذَا بِالْإِجْمَاع وَلَا يَقع الطَّلَاق فِي الْكِنَايَة بِلَا نِيَّة قَالَ
(فالصريح ثَلَاثَة أَلْفَاظ الطَّلَاق والفراق والسراح وَلَا يفْتَقر صَرِيح الطَّلَاق إِلَى النِّيَّة)
أما كَون الطَّلَاق صَرِيحًا فَلِأَنَّهُ قد تكَرر فِي الْقُرْآن واشتهر مَعْنَاهُ وَهُوَ حل قيد النِّكَاح فِي

1 / 388