496

Кхиласат аль-Мухтасар ва-Накават аль-Му'тасар

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Редактор

أمجد رشيد محمد علي

Издатель

دار المنهاج

Издание

الأولى

Год публикации

1428 AH

Место издания

جدة

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Сельджуки

كتاب الإيلاء(١)

قال الله تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ﴾ الآية.

وصورته: أن يحلف على ألاَّ يجامعها، فلها طلب الجماع أو الطلاق بعد أربعة أشهر.

والنظر في: أركانه، وأحكامه

أما الأركان.. فأربعة:

الأول: اللفظ، وصريحه: أن يقول: والله لا أفتضُّك - وكانت عذراء - أو والله لا أغيِّب ذكري في فرجك، أو والله لا أنيكك، وألحق الشافعي بالصريح قوله: لا أجامعك؛ لغلبة العرف، فأما قوله: لا أطؤك أو لا ألامسك أو لا أباشرك أو لا أباضعك.. فإنه كناية في قوله الجديد(٢)، ولو قال: والله لا أجامعك في دبرك.. فهو محسن(٣).

الثاني: المدة، ولا بد من أن يزيد على أربعة أشهر(٤)؛ فلو قال: والله لا أجامعك أربعة أشهر فما دونها.. فليس بمولٍ(٥)، وكذا كلُّ ما لا يُستبعد وقوعُه في أربعة أشهر؛ كقوله: لا أطؤك حتى تَفْطِمي ولدك، أو يقدم زيد، أو أخرجك من

(١) هو لغة: الحلف، وشرعاً: الحلف على الامتناع من وطء الزوجة مطلقاً أو أكثر من أربعة أشهر. اهـ ((مغني المحتاج)) (٣٤٣/٣).

(٢) معتمد كما في ((المنهاج))، إلا في (أطؤك) فهو من الصريح. انظر: المرجع السابق (٣٤٥/٣ - ٣٤٦).

(٣) في هامش (أ): (فحش).

(٤) ولو بلحظة، وفائدة كونه مولياً في زيادة اللحظة مع تعذُّر الطلب فيها لانحلال الإيلاء بمضيِّها: إثمُه إثمَ المولي بإيذائها وإياسها من الوطء المدة المذكورة. انظر ((التحفة)) (١٨٩/٨).

(٥) هذا مذهبنا ومذهب جمهور العلماء، وقال الحنفية: لو آلى أربعة أشهر من غير زيادة.. كان له حكم الإيلاء. انظر ((أحكام القرآن)) لابن العربي (٢٤٦/١) و((العناية)) (١٩١/٤).

496