472

Кхиласат аль-Мухтасар ва-Накават аль-Му'тасар

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Редактор

أمجد رشيد محمد علي

Издатель

دار المنهاج

Издание

الأولى

Год публикации

1428 AH

Место издания

جدة

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Сельджуки

كتاب الخلع(١)

والنظر في أحكامه ، وأركانه ، وموجب ألفاظه

أما الأحكام .. فثلاثة :

الأول : إن ما بَذَلَتْ بدلاً في الخلع .. فهو حلال له ؛ قال الله تعالى: ﴿فَلَاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَا أَفْتَدَتْ بِهِ ﴾ واختلعت حبيبة بنت سهل بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم(٢).

ثم إباحة الخلع حاصلة في حال الحيض وفي طهر جامعها فيه ؛ إذ ليس في الخلع سنة ولا بدعة.

الثاني : إذا قال : خالعتُ بطلقة، فهي فرقةُ طلاق ؛ لأنه ذَكَر الطلاق ، ولفظُ الخلع والمفاداة أيضاً .. طلاقٌ في أحد القولين(٣) وإن لم يكن معهما نيةُ الطلاق ؛

(١) بضم الخاء من الخَلْع بفتحها وهو النزع؛ لأن كلاًّ من الزوجين لباس الآخر، فكأنه بمفارقة الآخر نزع لباسه، وهو شرعاً: فرقة بعوض مقصود راجع لجهة الزوج بلفظ طلاق أو خلع. اهـ (( مغني المحتاج)) (٢٦٢/٣).

والخلع مكروه إلا في حالتين : إحداهما : أن يخافا أو أحدهما ألاَّ يقيما حدود الله ، فيختلعا خوفاً من ذلك . والثانية : أن يحلف بالطلاق الثلاث على عدم فعل شيء لا بدّ له من فعله كدخول الدار ، فيخالعها ليخلصه من الطلاق الثلاث ، ثم يفعله ، فهو مخلص من الطلاق الثلاث في الحلف على النفي المطلق كقوله : عليه الطلاق الثلاث لا أفعل كذا ، أو المقيد كقوله : عليه الطلاق الثلاث لا أفعل كذا في هذا الشهر ، أو لإثبات المطلق كقوله : عليه الطلاق الثلاث لأفعلن كذا . وأما الإثبات المقيد كقوله : عليه الطلاق الثلاث لأفعلن كذا في هذا الشهر .. ففيه خلاف ، والمعتمد : أنه يخلص فيه أيضاً بشرط أن يخالع والباقي من الوقت زمن يسع فعل المحلوف عليه ، وإلا .. لم ينفعه قطعاً ، وقال بعضهم : لا ينفعه إن فعله بعد التمكن من فعل المحلوف عليه ، فإذا خالع بعد ذلك ومضى الوقت ولم يفعل المحلوف عليه .. تبين أنه وقع عليه الطلاق الثلاث ولم ينفعه الخلع ؛ لأنه فوت البرّ باختلاعه ، وعلى الأول : فلا يقع عليه إلا طلقة الخلع ؛ لأنه ينقص عدد الطلاق على الراجح. انظر: (( حاشية الباجوري)) (١٣٩/٢-١٤٠) و((مغني المحتاج)) (٢٦٢/٣).

(٢) رواه البخاري (٥٢٧٧ ) من حديث ابن عباس رضي الله عنه.

(٣) هو الجديد الأظهر كما في ((الروضة)) (٣٧٥/٧)، وهو معتمد ((المنهاج)). انظر: ((التحفة)) (٤٧٦/٧).

472