نعوذ بالله من آفة الغفلة، ممدوح هذا البيت، هو النبي ﷺ، وقد تقدمه قوله في مديحه:
هل من مقاربة في السير بعد نوى ... بأطيب التمر بين العرب والعجم٢
وقال بعده هذا البيت الدائر. وقد سلمنا أنه قابل فيه حلم النبي ﷺ بالبرء، وأما ذكر الجهل في هذا البيت فهو في غاية الجهل، وليس له ما يقابله غير التأديب على قلة أدبه، وقد قابل به السقم ولا أعلم ما مراده به. وطالعت شرحه فوجدته قد قرر حد النوع، وفر من الكلام على معنى البيت بخلاف أبيات القصيدة.
وبيت بديعيتي أقول فيه عن النبي ﷺ:
شيئان قد اشبها شيئين فيه لنا ... تبسم وعطا كالبرق في الديم
هذا البيت البديع في لفظه ومعناه، ما أشك أن أبا بكر٣ مقدم فيه على الحلي والموصلي، فإنه وضعه في محله، والنبي ﷺ أحق به من كل ممدوح، وقد جمع فيه بين حسن اللف والنشر وبليغ التشبيه. وأما مراعاة النظير في مديحه بين البرق والديم فليس لها نظير. والله أعلم.